قال إسلم ولد جدو، عضو الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا، إن زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 12% لن يكون لها تأثير على تحسين القدرة الشرائية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار، الذي سبق الأزمات وتفاقم بعدها، حدّ من جدوى هذه الخطوة، خصوصًا أنها لم تأتِ نتيجة مفاوضات متوازنة بين مختلف الأطراف الاجتماعية.
وأضاف، في مقابلة مع قناة TTV، ضمن نشرتها التحليلية مساء أمس الثلاثاء أن هذه المقاربة سبق اعتمادها عام 2003 رغم تحفظات النقابات حينها، والتي تعهدت السلطات بعدم تكرارها، معتبرًا أن إعادة تطبيقها تعكس غياب التشاور الفعلي.
مشيرا إلى أن الزيادة لا تشمل قطاعات واسعة مثل الصيد والزراعة والمخابز، ما يقلص من أثرها، خاصة في ظل غياب التغطية الصحية والاجتماعية لهذه الفئات.
وأوضح ولد جدو أن التفاوت الكبير في الأجور يحد من فاعلية أي زيادة عامة، لافتًا إلى أن بعض العمال يتقاضون رواتب مرتفعة مقابل أجور لا تتجاوز 45 ألف أوقية لدى آخرين.
مؤكدا أن نحو 80% من العمال غير مسجلين في الضمان الاجتماعي، داعيًا إلى مراجعة الاتفاقية الجماعية للشغل الموقعة عام 1974، وفتح حوار جاد لضبط الأسعار وتحقيق زيادة عادلة وفعالة في الأجور.