تخطَّ إلى المحتوى

وزير الاقتصاد: دعم المحروقات يفاقم عجز الميزانية ويستدعي إجراءات ترشيدية

Lother King
2 دقائق قراءة352

قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن مستوى الدعم الموجه للمحروقات بلغ حداً “مذهلاً”، مبرزاً أنه يعادل تقريباً ما يُخصص لقطاعات اجتماعية كبرى، ما يفرض – بحسب تعبيره – قدراً عالياً من التبصر والحذر في تدبير هذا الملف الحساس.

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي شارك فيه عدد من أعضاء الحكومة اليوم الاثنين، أن استمرار أسعار النفط عند حدود 115 دولاراً للبرميل ستكون له انعكاسات مباشرة على التوازنات المالية، حيث قد يرتفع عجز ميزانية سنة 2029 إلى نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، بدل 3.5% كانت مبرمجة في قانون المالية الأصلي.

وأشار إلى أن العجز المبرمج سابقاً كان قابلاً للتمويل عبر مزيج من الهبات والدعم الخارجي، إضافة إلى إصدارات الخزينة من السندات، غير أن تضاعف هذا العجز سيضع المالية العمومية أمام تحديات أكبر، ما يستدعي اتخاذ إجراءات تحشيدية واحترازية لضمان بقاء الميزانية ضمن حدود يمكن للاقتصاد الكلي تحملها.

وفي هذا السياق، كشف وزير الاقتصاد أن الرئيس الغزواني وجه بضرورة إعداد ميزانية معدلة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجديدة، خصوصاً ما يتعلق بالنمو والتضخم ومستوى الدعم، على أن يتم الشروع فوراً في إعداد مشروع قانون مالية معدل.

وأضاف أن هذه التوجيهات شملت أيضاً إطلاق إجراءات لترشيد الإنفاق العمومي بشكل عاجل، بهدف مواجهة الوضعية الراهنة وضمان استمرارية تمويل الميزانية في ظروف مقبولة، إلى حين اعتماد الصيغة المعدلة.

وأكد ولد الشيخ سيديا، أن إطلاع الرأي العام على هذه المعطيات يأتي في إطار الشفافية، ولتمكينه من إدراك حجم التحديات الاقتصادية المطروحة، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، رغم امتلاكها اقتصادات أكبر وإمكانات أوسع، لجأت إلى تدابير صارمة لمواجهة نفس الظروف.

وأوضح أن من بين هذه الإجراءات اعتماد العمل عن بعد لتقليص استهلاك الوقود، وترشيد استخدام الكهرباء، والحد من بعض الأنشطة غير الأساسية، فضلاً عن رفع أسعار المحروقات، في ما وصفه بـ“تعبئة شاملة” لمواجهة الضغوط الاقتصادية والطاقوية.

Lother King

محرّر في تقدمي