قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، خلال وقائع مؤتمر صحفي يشارك فيه عدد من أعضاء الحكومة، إن الوضعية الحالية المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات عالمياً “خطيرة وحرجة ولم تكن مستشرفة من قبل”، مشيراً إلى أن هذه التطورات تفرض تعاطياً حذراً ومتبصراً للحد من تداعياتها على الاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير أن أسعار النفط ارتفعت من نحو 70 دولاراً إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، مؤكداً أن تأثير هذه الزيادة يتضاعف على مادة الغازويل التي تُستخدم بشكل واسع في موريتانيا، ما يجعل انعكاساتها أكبر على كلفة الإنتاج والمعيشة.
وأضاف أن هذه الزيادات ستؤدي إلى تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي، نتيجة ارتفاع كلفة المدخلات، وهو ما سينعكس بدوره على مداخيل الدولة والنشاط الاقتصادي العام، فضلاً عن الضغط على احتياطات العملة الصعبة.
وأكد أن السياسات المالية التي اعتمدتها الحكومة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، خاصة في مجالي الميزانية والجباية، مكنت من توفير هوامش مريحة سمحت بتمويل البرامج الحكومية الأساسية وتعزيز القدرة على مواجهة هذه الأزمة.
وشدد الوزير على أن التعامل مع هذه الوضعية يتطلب تبصراً وحصافة، مع العمل على الحد من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد والظروف المعيشية للمواطنين، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تحمل تداعيات متعددة تتطلب استجابة دقيقة وفعالة.