تخطَّ إلى المحتوى

مدير تنمية الشعب الزراعية: موريتانيا تحقق الاكتفاء الذاتي من الأرز وتقترب من التصدير

Lother King
2 دقائق قراءة340

أكد مدير تنمية الشعب الزراعية بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد باب أحمد النقرة، أن موريتانيا حققت اليوم اكتفاءً ذاتيًا في مادة الأرز، معربًا عن طموح القطاع في الانتقال قريبًا إلى مرحلة التصدير.

وأوضح، خلال استضافته في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن هذه النتائج جاءت ثمرة إرادة سياسية واضحة تجسدت في توجيهات رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة الداعم لتشجيع المزارعين وتعزيز الإنتاج الوطني.

وأشار إلى أن شعبة الأرز حظيت بدعم كامل للمدخلات الزراعية، بما في ذلك المبيدات والأسمدة، حتى خلال فترة جائحة كورونا، حيث لم يُسجل أي نقص في هذه المواد الأساسية. وأضاف أن المساحات الزراعية ظلت في ازدياد مطّرد، في ظل إمكانيات سنوية تُقدّر بـ135 ألف هكتار، يُستغل منها حاليًا قرابة 100 ألف هكتار خلال حملتين: الشتوية والمعاكسة. وذكر أن الحملة الأخيرة شملت نحو 50 ألف هكتار، بمتوسط إنتاج يقارب خمسة أطنان للهكتار.

وفيما يتعلق بجودة الأرز المحلي، بيّن النقرة أن عمليات التقشير تتم في مصانع تضاهي نظيراتها عالميًا، ما جعل الأسر الموريتانية تُقبل بشكل متزايد على استهلاك الأرز الوطني، نظرًا لجودته وخلوّه من المواد الحافظة، إذ يصل من المزارع إلى البيوت بشكل مباشر.

وتطرق المسؤول إلى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أنه تم التغلب على معظمها، خصوصًا من خلال حملات فعالة لمكافحة الآفات الزراعية، مثل الطيور، والتي أسهمت في تقليص الخسائر بشكل كبير. كما أشاد بالدور الذي تضطلع به شركة صونادير، إلى جانب ذراعها الفنية SNAT، في معالجة إشكالات الري. وأضاف أن العمل جارٍ لمعالجة بعض المشاكل المرتبطة بكهربة الضخ.

أما في ما يتعلق بشعبة الخضروات، فأكد ولد النقرة أن الإنتاج شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة تغطية الحاجيات الوطنية من 15% قبل ثلاث أو أربع سنوات إلى 42% خلال السنة الماضية، لافتًا إلى أن الأسواق تعج اليوم بمختلف أنواع الخضروات المحلية.

وأوضح أن من أبرز التحديات المطروحة مسألة التخزين، خاصة في المناطق الشرقية التي تشهد موسمًا واحدًا يصل فيه الإنتاج إلى الذروة، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار وتكدس الكميات. وأكد أن الدولة تعمل حاليًا على إيجاد حلول جذرية لهذه الإشكالية.

كما أشار إلى أهمية مناطق الدلتا ووادي النهر، التي تتمتع بمناخ ملائم، مضيفًا أن إدخال البيوت المحمية الزراعية والبذور الهجينة من شأنه ضمان استمرارية الإنتاج على مدار السنة، مع توجيه الفائض في فترات الذروة إلى التخزين، بما يعزز استقرار السوق ويدعم الأمن الغذائي الوطني.

Lother King

محرّر في تقدمي