شهدت العاصمة نواكشوط اليوم إطلاق سلسلة ورشات إقليمية حول التنوع الثقافي في موريتانيا، بإشراف الحسين ولد مدو وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، وذلك في إطار جهود رسمية لتعزيز حضور الثقافة الوطنية بوصفها ركيزة للتنمية والانسجام الاجتماعي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج يشرف عليه وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، ويهدف إلى دعم المشاريع الثقافية المحلية، وتشجيع إنشاء متاحف ومراكز ثقافية في عدد من المدن الداخلية، بما يعزز حفظ التراث المادي واللامادي، ويفتح المجال أمام الفاعلين الثقافيين للمشاركة في صياغة رؤية وطنية جامعة.
وأكد القائمون على الورشات أن موريتانيا، بما تمتلكه من تنوع لغوي وثقافي، قادرة على تحويل هذا الثراء إلى قوة ناعمة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم الصناعات الإبداعية، وتمكين الشباب، وخلق فضاءات للحوار بين مختلف المكونات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حراك ثقافي متنامٍ في البلاد، يعكس توجهًا نحو إعادة الاعتبار للثقافة كمجال استراتيجي، لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يواكب التحولات المعاصرة، ويؤسس لوعي وطني أكثر انفتاحًا وتماسكًا في آن واحد.