تناول المحامي الشيخ صال ملف “الإرث الإنساني” في موريتانيا، مؤكدًا أن النقاش حوله أصبح اليوم أكثر انفتاحًا ويمتد من أعلى هرم السلطة إلى مختلف الفاعلين السياسيين، ما يعكس – بحسب تعبيره – استيعابًا متزايدًا لطبيعة الأزمة وإمكانية التوجه نحو حل توافقي.
وشدد صال، خلال مداخلة له في النشرة التحليلية على قناة TTV، على أن تسوية هذا الملف تقتضي إرادة وطنية صادقة من الدولة، يقابلها التزام مماثل من الأطراف المتضررة بحصر القضية في إطارها الإنساني دون توسيعها أو تسييسها. واعتبر أن خطاب الرئيس محمد ولد الغزواني تضمّن إشارات واضحة إلى وجود إرادة رسمية لطي هذا الملف، خاصة من خلال التأكيد على ضرورة “التقدم”، وهو ما لن يتحقق – وفق قوله – دون معالجة هذه الصفحة وتجديدها.
وأشار الشيخ صال إلى أن الملف أصبح في بعض الأحيان “موجة سياسية” يتسابق البعض لركوبها، محذرًا من تعميم المسؤولية أو تصويرها كاستهداف ممنهج لشريحة بعينها، ومؤكدًا أن بقاء هذا الملف عالقًا يعيق اللحمة الوطنية ومسار التقدم.
وختم بالدعوة إلى “حوار هادئ ومنتج” تتبناه الأحزاب والقوى الوطنية، معتبرًا أن المقاربات المتشنجة لن تفضي إلا إلى نتائج سلبية، بينما يشكل النقاش الرصين المبني على أفكار جادة الطريق الأمثل للوصول إلى حلول منصفة ومستدامة