تخطَّ إلى المحتوى

خبير محاسبي: تزوير الأوقية جريمة اقتصادية تهدد الثقة في المنظومة المالية

Lother King
1 دقائق قراءة264

أكد الخبير المحاسبي مولاي گواد أن جريمة تزوير العملة تُعد من أخطر الجرائم الاقتصادية والمالية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الثقة التي تقوم عليها المنظومة الاقتصادية.

وأوضح، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن الاقتصاد مبني أساسًا على الثقة في الجهات المشرفة على السياسات النقدية ودعم العملة، محذرًا من أن فقدان هذه الثقة يؤدي تلقائيًا إلى انهيار قيمة العملة في السوق، لأن “الورقة النقدية دون ثقة تفقد قيمتها”.

وأشار إلى أن تزوير العملات ظاهرة عالمية وليست حكرًا على موريتانيا، إذ تُقدَّر العملات المزورة المتداولة عالميًا بتريليونات الدولارات، وهي ممارسة قديمة صاحبت ظهور الأوراق النقدية. ودعا إلى تجنب إثارة الهلع بين المواطنين لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد، معتبرًا أن اكتشاف عمليات التزوير مؤشر على وجود آليات رقابية فاعلة.

وبيّن أن محدودية حجم التزوير مقارنة بالكتلة النقدية تسمح بالاطمئنان، مؤكدًا أن الفاعلين الاقتصاديين معتادون على مثل هذه المخاطر، ما يقلل من تأثيرها على الاستثمار. وفي المقابل، شدد على ضرورة تحديث خصائص الأمان في الأوراق النقدية، وتعزيز الدفع الإلكتروني والتحويلات البنكية للحد من تداول السيولة، إضافة إلى تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة الجرائم المالية ذات الطابع العابر للحدود.

وختم مولاي گواد بالتأكيد على أن تزوير العملة معركة اقتصادية بالدرجة الأولى قبل أن تكون أمنية، لأن إدخال معطيات مغلوطة في الدورة النقدية قد يربك مؤشرات البنك المركزي ويؤثر سلبًا على السياسات الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية، معتبرًا أنها جريمة اقتصادية في جوهرها، وإن كانت غالبًا ما ترتبط بجرائم أخرى مرافقة

Lother King

محرّر في تقدمي