خصص معرض دمشق الدولي للكتاب ثاني أيام فعالية «شخصيات راحلة» للاحتفاء بالشاعر الموريتاني الراحل ولد بلعمش، الملقب بـ«شاعر الحرية»، تقديراً لإسهاماته الشعرية ومواقفه الداعمة لقضايا الحرية، ولا سيما القضية السورية.
وشهدت الفعالية كلمات ونصوصاً شعرية لعدد من الشعراء من سوريا والعالم العربي. وألقى الشاعر والكاتب الفلسطيني جهاد الترباني كلمة استحضر فيها علاقته الشخصية بولد بلعمش، متوقفاً عند حضوره الإنساني وتأثير تجربته في محيطه الثقافي.
كما قدم الشاعر والأكاديمي الموريتاني الدكتور أدي ولد أدب مختارات من قصائده، بينها «تحية لدمشق» و«سلام شهيد القدس» و«رحلة بحثي عني»، وسط تفاعل لافت من الجمهور. ويعد ولد أدب من الأسماء البارزة في الساحة الأدبية، إذ صدر له خمسة وعشرون كتاباً وثمانية دواوين شعرية.
وشاركت الشاعرة والفنانة التشكيلية السورية بسمة شيخو بقصائد حملت عناوين «الصوت» و«شتاء» و«تجاعيد»، عكست تداخلاً بين الحس الفني وجماليات اللغة. وكانت قد أصدرت مؤخراً مجموعتها «بحر يخشى الغرق»، ضمن رصيدها الشعري الذي يضم خمس مجموعات سابقة.
واختتمت الأمسية بقصيدتين للشاعر السوري محمد زياد شودب، إحداهما بعنوان «أندلسية»، فيما نالت الثانية، ذات الطابع الغزلي، استحسان الحضور. ويُذكر أن شودب بلغ نصف نهائي مسابقة «أمير الشعراء» وحاز جائزة سعاد الصباح.
ويُعد ولد بلعمش (1973–2017) من أبرز الأصوات الشعرية في موريتانيا، عُرف بقصائده الملتزمة بقضايا الأمة العربية، وفاز بالمركز الثالث في مسابقة «أمير الشعراء» عام 2013، وأصدر ديوان «بريد الراحلين»، قبل أن يتوفى إثر أزمة قلبية مفاجئة.