قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا إن موريتانيا تمتلك اليوم تصورًا متكاملًا للنهوض بالإنسان، تجسيدًا للرؤية التنموية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت السيادة الغذائية أولوية قصوى من خلال استحداث وزارة متخصصة.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال مؤتمر الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، المنعقد في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان «مبادرات تحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي»، خلال الفترة من 4 إلى 5 فبراير الجاري، وبرئاسة موريتانيا لمجلس المساهمين في دورته التاسعة والأربعين، تحت شعار «الاستدامة هي الطريق نحو الأمن الغذائي».
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية بصفته رئيسًا لمجلس المساهمين، أن الأمن الغذائي بات مسألة سيادة وطنية تتجاوز مفاهيم العرض والطلب، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتغيرات المناخية المتسارعة، مشيدًا بالدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبجهود عبيد سيف الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، في دعم هذا التوجه الاستراتيجي.
وأوضح أن حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي عملت بجدية على تنفيذ هذه الرؤية عبر برامج هيكلية مندمجة لمحاربة الفقر وسد الفجوة الغذائية، وهو ما أثمر، بحسبه، نتائج استثنائية في إنتاج الأرز والخضروات، مكنت البلاد من تحقيق طفرة إنتاجية غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة.
كما قدم الوزير عرضًا حول الفرص الاستثمارية المتاحة في موريتانيا، موجّهًا دعوة مفتوحة للمستثمرين العرب لاستكشاف مقدرات البلاد، التي تشمل أكثر من 135 ألف هكتار قابلة للري، ونحو 30 مليون رأس من الماشية، إضافة إلى 700 كيلومتر من السواحل الغنية بالثروة السمكية، مدعومة بإطار قانوني محفز وبيئة استثمارية مستقرة.
واختتم الوزير كلمته بالتنويه بالهوية المؤسسية الجديدة للهيئة (مير)، معربًا عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تعزز التكامل الاقتصادي العربي وتؤمن مستقبل الأجيال القادمة.