أعلن نادي القضاة الموريتانيين إدانته الشديدة لما وصفه بـ”ضغوط غير مشروعة” مورست على رئيس ديوان التحقيق بمحكمة ولاية لبراكنة، القاضي يعقوب أحمد المصطفى، معتبرا أنها تشكل مساسا خطيرا باستقلال القضاء.
وأوضح النادي، في بيان صادر عنه الثلاثاء، أن القاضي تعرض لاتصالات من المفتش العام للإدارة القضائية والسجون والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بلبراكنة، بهدف حمله على التصرف في طلب حرية مؤقتة خارج أوقات الدوام الرسمي، بذريعة تنفيذ أوامر من وزير العدل، وهو ما رفضه قاضي التحقيق.
وأضاف البيان أنه بعد معالجة الملف في أول يوم دوام رسمي ووفق الإجراءات القانونية، فوجئ القاضي في اليوم الموالي بإيفاد بعثة تفتيشية برئاسة المفتش العام، انتهت إلى توجيه استفسار له بدعوى الامتناع عن تنفيذ أوامر “رئيسه”.
واعتبر نادي القضاة أن هذه التصرفات الصادرة عن المفتش العام والمدعي العام ووزير العدل تمثل تدخلا سافرا في عمل القضاء، محذرا من خطورتها على مستقبل دولة القانون والمؤسسات.
وأكد النادي رفضه القاطع لأي مساس باستقلال القضاء، معلنا تضامنه الكامل مع رئيس ديوان التحقيق، ومشددا على أنه تصرف كقاض مستقل ملتزم بالقانون والإجراءات المعمول بها.
كما أعلن نادي القضاة عزمه اتخاذ “الإجراءات التصعيدية المناسبة” لمواجهة أي تدخل في شؤون القضاء، مشيرا إلى أن مكتبه التنفيذي سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات القضية واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية دفاعا عن استقلال السلطة القضائية.