قال رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة (جمع) محمد جميل منصور، اليوم السبت إنهم سيحافظون على دورهم في الأغلبية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مشددا على أنهم سيقدمون هامش الملاحظة والاستدراك والاقتراح والانتقاد في آخر مرحلة.
وأضاف ولد منصور خلال أول مؤتمر صحفي رسمي للحزب منذ ترخيصه: “نترحم على السياسي الراحل الخليل ولد الطيب، وأملنا أن يصمد اتفاق السلام ويستمر الحوار الفلسطيني-الفلسطيني”.
وأكد أن الحزب كان موجودًا منذ فترة كتيار سياسي، وبعد استكمال الشروط القانونية أصبح حزبًا رسميًا، مشيدًا بمناضلي الحزب الذين استطاعوا رغم الظروف نحت مكانة معتبرة في المشهد السياسي الوطني.
وقال: “هدفنا أن نكون إضافة حقيقية للمشهد الوطني، وليس مجرد رقم من أرقام الأحزاب. حاولنا في الوثيقة التوجيهية إبراز توجه الحزب الوطني والاجتماعي والديمقراطي، وجعل إطلاق صفة الوطنية علينا مبررًا وذو معنى وعمق”.
وأوضح أن الحزب يسعى لأن يكون حزبًا وطنيًا واجتماعيًا وديمقراطيًا، يهدف لمصلحة موريتانيا ويعكس مختلف المكونات الوطنية.
وأضاف: “قررنا أن لا نعلن عن أنفسنا قبل أن نكون ممثلين للوطن، مراعاة للتنوع العرقي والفئوي والاجتماعي والجهوي في قياداتنا وهيئاتنا. نحن حزب اجتماعي ننحاز للغالبية العظمى من الشعب الموريتاني دون أن نفرط في أهمية جميع المواطنين، والفئات المهمشة أولوية لدينا، مع التركيز على البعد الاجتماعي”.
وتابع: “نحن حزب ديمقراطي مقتنع بالديمقراطية لتنظيم الحياة السياسية، ولا تحبطنا نتائج قد لا تنجح في بعض المناطق، تهمنا الديمقراطية مع متطلبات الأمن والاستقرار. كما نحرص على منح الساحة الوطنية القوة الاقتراحية لتقديم حلول عملية لمشاكل الوطن، وليس الاكتفاء بالمواقف أو البيانات أو المهرجانات”.
وأشار إلى أن الحزب عمل خلال عدة ملتقيات على بلورة أطروحاته حول الحوار الوطني، مع التركيز على الوحدة الوطنية والحكامة الإدارية والإصلاح المؤسسي، وصدر عن ذلك ثلاث وثائق رئيسية، إضافة إلى كتاب الحوار بعد تجربة استمرت نحو سنتين.
وفي ما يخص موقع الحزب السياسي، أكد منصور أنهم موالاة للرئيس ولد الغزواني وحكومته، لكن هذه الموالاة “بنكهة جديدة” تمنح الحزب هامش الملاحظة، الاستدراك، الاقتراح، والانتقاد، بما يعكس مشاركتهم الفاعلة والمسؤولة في الحياة السياسية الوطنية.