اختُتمت في إسطنبول فعاليات مؤتمر Mint and Print 2025، أحد أهم التجمعات العالمية في قطاع النقد، بمشاركة نحو 60 بنكًا مركزيًا وأكثر من 250 خبيرًا ومؤسسة مالية من مختلف أنحاء العالم. وقد شهدت هذه النسخة استعراض تجربة بنك موريتانيا المركزي في تحديث سلسلته النقدية ضمن الجلسات الرئيسية للمؤتمر.
وشاركت Monnaie de Paris، الشريك الدائم في المؤتمر منذ 2012، في هذه الدورة للمرة السابعة، وقدمت مداخلتين رئيسيتين من بينهما عرض خصّص جزء مهم منه لتجربة موريتانيا في تطوير عملتها.
وأشارت المؤسسة خلال العرض إلى أن السلسلة النقدية الجديدة للبنك المركزي الموريتاني—التي تتضمن قطعة نقدية ثلاثية المعادن حازت على جائزة دولية—تُعدّ مثالًا رائدًا في الابتكار، والجمع بين الهوية الوطنية والمتانة والميزات الأمنية المتقدمة.
وقدّم مارك شوارز مداخلة تناول فيها مستقبل النقود المادية، مؤكّدًا أن الطلب العالمي على القطع النقدية والأوراق لا يزال في ارتفاع بنسبة 6%، رغم الانتشار الواسع للدفع الرقمي.
ويعود ذلك إلى الثقة الشعبية في النقد المادي ودوره كملاذ آمن في الأزمات واستمرارية اعتماده لدى الأجيال الشابة.
بينما قدّمت نادية حجام وجيريمي بوايزو عرضًا حول تحديث السلاسل النقدية، موضحَين ثلاثة مفاتيح أساسية لأي دولة ترغب في تطوير عملتها: تحديث النظام النقدي في الوقت المناسب، واختيار شريك موثوق يتمتع بخبرة تقنية وفنية وصناعية،والابتكار عبر القطع ثلاثية المعادن كرمز للجودة والحماية والهوية
وإلى جانب موريتانيا، استعرضت Monnaie de Paris تجربة IEDOM–IEOM الخاصة بالمناطق الفرنسية في المحيط الهادئ.
اختُتم المؤتمر بتوجيه الشكر لفريق Mint and Print بقيادة مازن حمدان، مع التأكيد على أن مستقبل صناعة النقد يعتمد على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين البنوك المركزية والجهات المتخصصة.