تخطَّ إلى المحتوى

كورينا ر. ساندرز… دبلوماسية أميركية مخضرمة تبدأ فصلا جديدا في نواكشوط

admin
2 دقائق قراءة835

تدخل كورينا ر. ساندرز المشهد الدبلوماسي في موريتانيا كاسم يجمع بين الصرامة المهنية والخبرة المتراكمة عبر أكثر من عشرين عامًا من العمل الميداني والاستراتيجي في ملفات معقّدة تمتد من آسيا الوسطى إلى قلب القارة الإفريقية.
بملامح هادئة وصوت دبلوماسي رصين، تحمل ساندرز معها سجلًا مهنيًا يجعلها واحدة من أبرز الوجوه النسائية في السلك الدبلوماسي الأميركي.

مسيرة تتشكل على خطوط التوتر العالمية

لم تدخل ساندرز عالم الدبلوماسية من بوابة المكاتب، بل من قلب البيئات السياسية والأمنية الصعبة. في كابول، حيث شغلت منصب نائبة الملحق الإعلامي ثم عملت مع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (2007–2009)، اكتسبت تجربتها الأولى في إدارة الأزمات والاتصال السياسي خلال واحدة من أكثر الفترات دقة في تاريخ البلاد.
تنقلت بعدها بين كوريا الجنوبية، الهند، إندونيسيا، باكستان، البرازيل، حيث برزت قدرتها على التأقلم السريع مع ثقافات مختلفة وفهم دينامياتها السياسية والاجتماعية. ومع كل محطة، كانت تبني طبقة جديدة من الخبرة، ما مهّد لانتقالها إلى مناصب أكثر حساسية في واشنطن.

من واشنطن إلى إفريقيا الوسطى

في وزارة الخارجية الأميركية، تولت ساندرز منصب نائبة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، وهو موقع مؤثر في رسم التوجهات الأميركية تجاه تسع دول في إفريقيا الوسطى. هناك، كانت في قلب القرارات المرتبطة بالأولويات التجارية والاقتصادية، وفي صلب الحوار السياسي والأمني المتابع للتطورات في منطقة لطالما كانت محلّ تقاطع المصالح الدولية.
كما تولت بين 2022 و2024 منصب نائبة رئيس البعثة في سفارة الولايات المتحدة في واغادوغو، حيث واجهت تحديات سياسية وأمنية معقّدة، وقدّمت قيادة استراتيجية خلال مرحلة حساسة عاشتها بوركينا فاسو.

تكوين أكاديمي دقيق وشخصية قيادية

تمتلك ساندرز خلفية أكاديمية متينة، تبدأ من بكالوريوس في العلوم السياسية والجغرافيا من جامعة ولاية كنساس، مرورًا بماجستير في التعليم من جامعة جورجيا، وصولًا إلى ماجستير في استراتيجية الأمن القومي من الكلية الحربية الوطنية، وهو تخصص يعكس توجّهها نحو الملفات الاستراتيجية ذات الطابع الأمني والجيوسياسي.
شخصيتها تجمع بين الدبلوماسية الهادئة والصرامة في قراءة التفاصيل. هادئة في مظهرها، دقيقة في خطابها، وتتمتع بوعي عميق بسياقات الدول التي تعمل فيها، خصوصًا تلك التي تواجه تحديات أمنية أو اقتصادية.

في نواكشوط… مهمة بثلاثة أبعاد

بوصولها إلى موريتانيا كـقائمة بالأعمال، تأتي ساندرز إلى بلد ترتبط به الولايات المتحدة بشراكة عمرها 65 عامًا. مهمتها في نواكشوط ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: تعزيز التعاون الأمني في منطقة الساحل ودعم برامج الازدهار والتنمية الاقتصادية وترسيخ الشراكة السياسية والدبلوماسية وفق مبادئ الاحترام المتبادل.
خلف الصورة الرسمية
خارج إطار العمل، تشارك ساندرز مسيرتها مع زوجها جويل أ. هينز، الموظف في الخدمة المدنية والحاصل على جائزة “عضو العائلة المؤهل للعام 2013” من وزارة الخارجية الأميركية. هذا الجانب العائلي يضفي على مسيرتها مزيدًا من التوازن، ويبرز خلف القيادة الدبلوماسية وجهًا بشريًا هادئًا ومخلصًا لعمله.

admin

محرّر في تقدمي