صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلستها العامة المنعقدة اليوم برئاسة النائب الثاني لرئيس الجمعية، أحمدو محمد محفوظ امباله، على مشروع القانون رقم 25-018، المعدل والمكمل لبعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 المتعلق بقانون الإجراءات الجزائية، كما عدلته قوانين سابقة في 2010 و2020.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى إعادة تنظيم نظام السجل العدلي وإدخال الرقمنة في الإجراءات الجزائية، بما يعزز الكفاءة والسرعة وموثوقية البيانات ويحسن مستوى الأمن السيبراني. كما يسعى إلى مواءمة التشريعات الحالية مع القوانين المرتبطة بالشرطة، والحالة المدنية، والتوقيع والتصديق الإلكترونيين.
وفي مداخلاتهم، أكد النواب أهمية المشروع، مشيرين إلى أن التعديلات المقترحة تشكل خطوة نوعية نحو تحديث المنظومة القضائية. كما طالب بعض النواب بتوسيع نطاق التعديلات لتشمل مواد حساسة، مثل الحبس الاحتياطي والحراسة النظرية، التي لا تزال بحاجة إلى مراجعة شاملة.
وأعرب آخرون عن مخاوفهم من توسيع صلاحيات الشرطة القضائية لتشمل بعض ضباط الصف دون تدريب كافٍ، مشددين على ضرورة تأهيل الأفراد قبل منحهم صفة الضبطية القضائية. كما حذروا من دمج مخالفات السير في صحيفة السوابق العدلية، داعين إلى إنشاء سجل مستقل لها لتفادي خلط غير مبرر بين الجنايات والمخالفات المرورية.
وخلال الجلسة، قدم وزير العدل، محمد محمود عبد الله بن بيه، عرضًا د حول مشروع القانون، موضحًا أن النص يدخل ضمن جهود إصلاح العدالة الوطنية، ويهدف إلى تعزيز الانسجام التشريعي، وتحسين العمل القضائي من خلال رقمنة السجل العدلي، ومراجعة المواد 19 و23، وإعادة صياغة الباب الثامن من الكتاب الخامس.
وأضاف الوزير أن التعديلات المقترحة ستمكن من تطوير أربعة مجالات أساسية هي: الشرطة القضائية، الهوية، الرقمنة، والسجل العدلي، بما يضمن عدالة أكثر فاعلية وتلاؤمًا مع متطلبات العصر.