أكد مارتن بيكر، المتخصص في تطوير مشاريع الطاقة النظيفة ضمن برنامج PtX في المغرب، أن موريتانيا تُعد من بين ست دول إفريقية فقط يُتوقع أن تكون قادرة على تصدير الهيدروجين الأخضر بشكل تنافسي إلى أوروبا بحلول عام 2030، حتى في ظل الظروف الحالية لأسعار الفائدة، وذلك بحسب دراسة علمية جديدة نشرتها مجلة Nature Energy.
وأشار بيكر إلى أن الدراسة، التي تحمل عنوان “رسم خريطة الجدوى الاقتصادية لاستيراد الهيدروجين الأخضر من إفريقيا إلى أوروبا”, تحذر من أن “النماذج الحالية قد تؤدي إلى تقديرات مفرطة في التفاؤل لتكلفة الهيدروجين الأخضر المنتج في إفريقيا”، بسبب ضعف التمثيل الواقعي لبيئات الاستثمار والسياسات في هذه البلدان، ما قد يؤدي إلى استثمارات غير قابلة للتنفيذ وبُنى تحتية مهجورة دون فوائد إنمائية حقيقية.
وتُظهر الدراسة أن مشاريع الهيدروجين التي تحظى بضمانات أوروبية شاملة (مثل ضمانات الأسعار وتأكيدات الشراء) تنخفض فيها تكلفة رأس المال بنسبة 42% مقارنة بالمشاريع التي تفتقر إلى هذه الحماية، أي بانخفاض مطلق يبلغ 6.5%. ويؤدي هذا التخفيض إلى تقليل الفوارق بين الدول، وبالتالي تعزيز تنوع المصادر واستقرار الإمدادات لأوروبا.
ورغم إجراءات تقليل المخاطر، تشير الدراسة إلى أن فقط 2.1% من المواقع المدروسة في إفريقيا ستكون قادرة على التنافس مع الإنتاج الأوروبي المحلي للهيدروجين بحلول 2030. وتوجد هذه المواقع في ست دول فقط هي: الجزائر، كينيا، موريتانيا، المغرب، ناميبيا، والسودان.
وبيّن بيكر أن المغرب يمتلك أدنى متوسط لتكلفة رأس المال سواء في السيناريو التجاري (10.6%) أو في حالة خفض المخاطر (8.1%)، من بين 31 دولة شملتها الدراسة.
وأضاف بيكر في تعليقه أن الدراسة تقدم ثلاث خلاصات رئيسية:
• إذا كانت أوروبا جادة في إزالة الكربون عن القطاعات الصعبة، فعليها تعزيز أدوات تقليل المخاطر بشكل كبير.
• تخصيص رأس المال بكفاءة أمر حاسم، سواء من حيث أموال دافعي الضرائب أو المستثمرين.
• على الدول الإفريقية، ومنها موريتانيا، التركيز على الشفافية وسرعة الإجراءات وتنسيق الاستثمارات في البنية التحتية المشتركة.