انتقد القاضي عمر السالك بشدة مذكرة عمل أصدرها وزير العدل محمد محمودولد بيه ، معتبراً أنها تمثل “طعنة صريحة” لمبدأ الفصل بين السلطات، المنصوص عليه في الدستور الموريتاني.
المذكرة التي تم تداولها، تتعلق بتحويل القاضي وجاهة عالي إلى نائب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في نواكشوط، والقاضي محمد عبد الصمد محمد الأمين إلى وكيل للجمهورية في آدرار أثارت ردود فعل متباينة داخل الأوساط القانونية.
وكتب القاضي عمر السالك على صفحته في فيسبوك:
“إنا لله وإنا إليه راجعون! أعزي الجمهورية عموماً، وبخاصة السلطة القضائية، في موت مبدأ الفصل بين السلطات. أن يُحوَّل القضاة بمذكرة صادرة عن وزير العدل، فتلك طامة كبرى في دولة المؤسسات!”
وأضاف السالك: “لقد كتبنا نصوصاً جديدة في الدستور، ثم أبقينا في القوانين مقتضيات تخالفه، والوزراء باتوا يصدرون مذكرات لا تستند لأي نص قانوني، كهذه المذكرة المرفقة.”
وأشار القاضي إلى حوادث سابقة وصفها بالمؤسفة، حين كان يتم تحويل القضاة في ظروف “مهينة” ودون إشعارهم رسمياً، مضيفاً: “في عهد يُسمى عهد الإنصاف، لا ينبغي أن يتم تحويل القضاة بمذكرة صادرة عن وزير العدل، لا علم لي بوجود نص قانوني يبيح ذلك.”
وختم بنداء موجه إلى رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، داعياً إلى تدارك ما وصفه بـ”الانتهاك الصارخ”، ومطالباً بتعديل النظام الأساسي للقضاة بما يضمن استقلالهم الكامل، انسجاماً مع نصوص الشريعة والدستور والمواثيق الدولية.