
قبل 3 أسابيع ضلت سيارة أجرة قادمة من نواكشوط الطريق وتعطلت في حدود مقاطعة “امباني”، كانت السيارة تحمل خديجة ابراهيم سعيد مع ولديها، كانت خديجة قلقة على مستقبل الطفلين وتحاول جاهدة الوصول للمدينة قبل يوم إجراء مسابقة دخول السنة الأولى إعدادية “كونكور”، وعدها الطفل الأكبر محمد لمين بالتفوق وصدارة موريتانيا، حلم وطموح الفتى جعلها تشعر بالسعادة وهي تستقل سيارة ثانية نحو وجهتها “امباني”؛ حيث تعمل مدرسة في المدينة.
اليوم وفي منزل بحي “عين الطلح” بالعاصمة نواكشوط، يجلس محمد لمين محمد محفوظ امبارك بفخر بين أفراد عائلته، نظرات فرح ومشاعر تجاه الإبن الذي جعل موريتانيا تبحث عن اسمه وتفاصيل قصته وتتقاطر التلفزيونات على منزله ويتحدث بفخر لوسائل الإعلام.. لقد صدق طموح الفتى وحقق وعدا قطعه على نفسه في ضواحي لبراكنه بمجموع بلغ 195 نقطة.

حلمه أن يكون جنرالا
يقول محمد لمين في تصريح لصحيفة “تقدمي” إن حلمه أن يكون « ضابطا رسميا وجنرالا رسميا » وأن يكون حاميا لدولته ووطنه”، كما يرى في الرئيس الحالي للبلاد محمد ولد الشيخ الغزواني قدوة له.
ولد محمد لمين في تيارت في 17 أكتوبر من العام 2011، درس في نواكشوط سنته الأولى وغادر نحو نواذيبو ودرس 4 سنوات، ونقلت أمه إلى لبراكنه لعملها في قطاع للتعليم..تغيرت الظروف بالنسبة لمحمد لمين، واجهته صعوبات اللغة في مجتمع يتحدث البولارية وهو يتحدث اللهجة الحسانية.
كانت والدته خديجة تشرح له الدروس لكونها معلمة لغة عربية، واستعان بملعم للغة الفرنسية، واجه صعوبات طقس “امباني” المتقلب بعد أن تنفس لسنوات هواء “نواذيبو المشبع بتيارات الكناري، وجرب الكتابة بأقلام غير معتادة له، لكنه تحدى نفسه والظروف.
هوايته كرة القدم
يتحدث محمد لمين بإعجاب عن العسكرية وينظر لها بكثير من الاحترام والتقدير، قدم لامتحان المدرسة العسكرية ويسعى أن يصبح ضابطا ملتزما، كما أن هوايته المفضلة كرة القدم، يجلس محمد لمين وسط عائلته ينظرون له بحب ويبادلهم النظرات.. لقد نشر الفرح في بيت أهله وخطف الأضواء على وسائل التواصل الاجتماعي ولا يزال الطريق طويلا أمام محمد لمين تقول خالته وهي تساعده في ضبط أكمام دراعته الجديدة.
– محمدي موسى / صحيفة تقدمي