قالت وزارة العدل الموريتانية، إن ظروف الحبس الاحتياطي الذي خضع له الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كانت “جيدة من جميع النواحي، ومطابقة للمعايير الصحية والحقوقية المقررة قانونا”، وكذلك استجابة الأجهزة الإدارية المركزية في الوزارة، والهيئات القضائية المختصة للحالته الصحية، كانت “سريعة وفعالة للغاية”، فور شعوره بالحاجة إلى طبيب.
وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، أن الرئيس السابق وُفرت له “رعاية طبية عالية المستوى”، أثناء حجزه بالمستشفى، كما “خضع لفحوص طبية شاملة وسريعة، وأجريت له العلاجات الضرورية بموافقته، مع تحمل كافة التكاليف المالية من طرف الوزارة، والمصاريف الجنائية”.
وجاء في البيان أن قطب التحقيق المختص بجرائم الفساد، أحال صباح اليوم الجمعة، إلى النيابة العامة في نواكشوط الغربية، التقرير الطبي الختامي للفريق الطبي المنتدب للإشراف على الحالة الصحية للرئيس السابق.
وأشار البيان إلى أن التقرير تضمن التوصية بأن الحالة الصحية لولد عبد العزيز تقتضي في الوقت الحالي “نمط حياة هادئ ورتيب خال من مسببات القلق والضغط النفسي” مع حمية غذائية خاصة، لذلك تقدمت النيابة برأي إلى قطب التحقيق، يطالب بالإفراج المؤقت عن المتهم، لظروفه الصحية الحالية، مع وضعه تحت مراقبة قضائية وطبية.
وبعد اجتماعٍ ومداولةٍ لهذا الرأي، اليوم الجمعة كذلك، أصدر قطب التحقيق أمرا بالإفراج بحرية مؤقتة عن المتهم، وإخضاعه لمراقبة قضائية في منزله، مع تدابير طبية، طبقا للمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية.
واتهم بيان الوزارة، جهات أخرى، بنشر و”بث التشاؤم، والمعطيات غير الدقيقة” حول حالة الرئيس السابق الصحية، والتحامل على الأجهزة القضائية والطبية، خلال الأيام الأخيرة، حسب البيان
وشدد البيان على أن ملف متابعو ولد عبد العزيز، يبقى “ملفا قضائيا محضا، ميدانه المحاكم، والقضاء وحده المختص به، ولا سلطان لأي جهة أخرى عليه”.