تساءلت صحيفة “آفريكا إينتليجانص”؛ لماذا يستأنف الوسيط الأكثر علاقات في منطقة الساحل، مصطفى الإمام الشافعي، الخدمة بدون صفة رسمية منذ سقوط الرئيس البوركينابي السابق بليس كامباوري في عام 2014؟.
وتضيف الصحيفة عاد “ثعلب الصحراء” مصطفى الشافعي إلى دائرة الضوء في النيجر، بعد أن عينه الرئيس محمد بازوم في 24 من سبتمبر الماضي، مستشارًا خاصًا له، وهو أمر مألوف لدى جميع رؤساء غرب إفريقيا تقريبًا، بحسب الصحيفة.
كان الشافعي شخصا غير مرغوب فيه، بين عامي 2009 و 2019، في بلاده (موريتانيا) بسبب عداوته مع الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، لكن الشافي استمر طوال تلك السنوات في بناء شبكة من العلاقات الرصينة مع رؤساء وزعماء آخرين في غرب إفريقيا والخليج.
عمل ولد الشافعي على مدى عشرين عامًا مع رئيس بوركينا فاسو السابق بليز كومباوري، من عام 1995 حتى سقوطه في عام 2014.
اليوم يحتاج بازوم إلى خدمات الشافعي للمساعدة في تأمين أراضيه، خاصة فيما يتعلق بالتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة في مالي. سبق للشافعي أن قام بوساطات اتصل فيها مع بعض الجماعات المسلحة للإفراج عن الرهائن في مالي حتى عام 2014.
من خلال عمله كمستشار خاص لرئيس النيجر، سيتمكن “ثعلب الصحراء” من إرسال رسائل إلى رؤساء الدول في المنطقة (غرب إفريقيا)؛ مثل ماكي سال (السنغال)، والحسن واتارا (ساحل العاج)، وجوليوس مادا بيو (سيراليون)، ونانا أكوفو-أدو (غانا) ، وفوري جناسينجبي (توغو).
سيكون كذلك ولد الشافعي مفيدًا بالنسبة لرئيس النيجر في الاتصال مع موريتانيا، حيث يتمتع الشافعي بعلاقة ممتازة مع الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، الذي سمح له بالعودة إلى نواكشوط في أكتوبر 2020.
سيساعد مصطفى الشافعي أيضًا على تعزيز العلاقات بين النيجر وقطر، التي يزورها بشكل منتظم، حيث سبق أن استدعت النيجر سفيرها في الدوحة في يونيو 2017، في فترة الرئيس السابق محمدو إيسوفو، بضغط من السعوديين والإماراتيين، وفي يناير 2021 قرر بازوم استئناف العلاقات مع الدوحة، لكن رواسب قطع العلاقات تلك لا تزال قائمة، وسيساهم الشافعي في إزالتها بشكل نهائي.
المصدر: AFRICA INTELLIGENCE
ترجمة تقدمي