تخطَّ إلى المحتوى

منظمة حقوقية: مقتل 49 مدنيا على الأقل في مالي خلال أكتوبر

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة142

أعلنت جمعية «كال آكال» المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان والدفاع عن سكان أزواد، توثيق مقتل 49 مدنيا على الأقل في مناطق مختلفة من مالي خلال أكتوبر 2026، جراء ضربات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة، قالت إن بعضها نُسب إلى الجيش المالي وعناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» الروسية.

وقالت الجمعية، في تقريرها الشهري الصادر في الأول من نوفمبر، والذي حصلت صحيفة تقدمي على نسخة منه، إن الانتهاكات المسجلة شملت مناطق كيدال وتمبكتو وغاو وميناكا وسيكاسو وموبي، وتضمنت سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وتدمير منازل ومركبات ومنشآت تجارية، إضافة إلى عمليات اختطاف ونهب ومصادرة ممتلكات.

وسجل التقرير من بين أبرز الحوادث مقتل 13 مدنيا، بينهم ستة أطفال وامرأتان، إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مخيما للرحل في منطقة حاسي لغداف، قرب ليري بولاية تمبكتو، ليلة 25 إلى 26 أكتوبر، وهي منطقة تقع بالقرب من الحدود الموريتانية.

كما تحدث عن مقتل نحو 15 من العاملين في التنقيب التقليدي عن الذهب، معظمهم من التشاديين، إلى جانب مواطنين من النيجر، إثر ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة تالهنداك قرب الحدود الجزائرية ليلة 20 أكتوبر، فيما أشار إلى مقتل خمسة أشخاص آخرين في ضربات استهدفت المنطقة ذاتها يوم 23 أكتوبر.

وأشار التقرير إلى أن الجمعية وثقت أيضا مقتل أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة مهاجرين نيجيريين من عرقية الهوسا، إثر استهداف سيارة مدنية بطائرة مسيّرة بين أخارارباني وإنتايارا بمنطقة تينزواتين في 5 أكتوبر، فضلا عن حوادث أخرى في تيساليت وإنفاراق وتيمتاغين وزويره ورازالما.

وفي تطور آخر، أوردت الجمعية معلومات عن مقتل أكثر من 50 مدنيا في محيط منطقة ميناكا يوم 19 أكتوبر، خلال هجوم قالت إنه نُسب إلى عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، لكنها أكدت أن الحصيلة وظروف الحادثة لم تخضع بعد للتحقق المستقل، ولذلك لم تدرجها ضمن حصيلة القتلى المؤكدة في تقريرها.

اختطاف رعاة وتدمير ممتلكات مدنية

وفي ملف الاعتقالات والاختطافات، تحدث التقرير عن اختطاف راعيين من مكون الحراطين في منطقة أغلهك بمحيط مدينة كيدال يوم 25 أكتوبر، على يد عناصر من الجيش المالي برفقة أفراد من مجموعة «أفريكا كوربس»، وفق رواية الجمعية، التي أشارت أيضا إلى الاستيلاء على أعداد كبيرة من المواشي المملوكة للمدنيين خلال العملية.

كما وثق التقرير عشر حالات تتعلق بتدمير ونهب ممتلكات مدنية، شملت منازل ومركبات وأسواقا ومحال تجارية وورشات لإصلاح السيارات، إضافة إلى إحراق مستودع للوقود في إنفاراق، واستهداف صهريج مياه يملكه أحد المدنيين في محيط كيدال.

وحذرت الجمعية من أن تكرار الضربات على الأسواق والمنشآت التجارية ومصادر المياه ووسائل النقل والثروة الحيوانية يهدد مصادر عيش السكان، خصوصا المجتمعات الرعوية التي تعتمد على تربية المواشي، ويزيد من مخاطر النزوح وانعدام الأمن الغذائي في المناطق المتضررة.

تحذير من تفاقم الوضع الإنساني

وقال التقرير إن تداعيات العنف لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل شملت إصابات خطيرة ونزوح عائلات، وتضرر البنية التجارية والخدمية، فضلا عن تراجع قدرة السكان على الوصول إلى المياه والوقود وممارسة أنشطتهم الاقتصادية.

وأشار إلى أنه لم يتم تأكيد أي حالة اغتصاب أو عنف جنسي خلال أكتوبر ضمن المعلومات التي وثقتها الجمعية، لكنه حذر من أن انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والخوف من الانتقام قد تحول دون إبلاغ الضحايا عن هذه الانتهاكات.

ودعت «كال آكال» إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة في الضربات والحوادث التي أوردها التقرير، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مطالبة بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأكدت الجمعية أن حصيلة أكتوبر تعكس تدهورا متواصلا في الأوضاع الأمنية والإنسانية في مناطق أزواد ووسط مالي، مشددة على ضرورة عدم التعامل مع سقوط الضحايا المدنيين، خصوصا الأطفال والنساء، باعتباره أمرا اعتياديا في سياق النزاع.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً