اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجيش المالي وحلفاءه الروس بقتل وإصابة عشرات المدنيين خلال عمليات عسكرية في وسط مالي وشمالها، كما وثقت انتهاكات ارتكبتها جماعات مسلحة، بينها تعذيب وإعدام جنود ماليين بعد أسرهم، داعية الاتحاد الإفريقي إلى التحرك لمنع مزيد من الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الاثنين 19 أكتوبر، إن القوات المالية و«الفيلق الإفريقي» الروسي نفذا هجمات بطائرات مسيرة وصفت بعضها بأنها عشوائية، في إطار عمليات لمكافحة الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن غارة استهدفت سوقا للمواشي في قرية تومبونكوري بإقليم باندياغارا يوم 19 أغسطس أسفرت عن مقتل ستة مدنيين وإصابة 20 آخرين على الأقل.
وأضافت المنظمة أن جنودا ماليين قتلوا خمس فتيات تتراوح أعمارهن بين 10 و13 عاما خلال عملية عسكرية في إقليم سيغو يوم 12 يوليو، كما وثقت مقتل ثلاثة مدنيين على يد عناصر من ميليشيات الدونزو المتحالفة مع الجيش في إقليم موبتي يومي 27 و28 يوليو.
وفي المقابل، اتهمت المنظمة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومقاتلين من جبهة تحرير أزواد بتعذيب وإعدام ما لا يقل عن 19 جنديا ماليا كانوا قد استسلموا خلال هجوم استهدف قافلة عسكرية في منطقة طابريشات بإقليم غاو يوم 18 يوليو.
ونقلت المنظمة عن اللجنة الشرعية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين إقرارها بوقوع عمليات القتل، مع نفيها إصدار أوامر بتنفيذها، فيما نفت جبهة تحرير أزواد مسؤولية مقاتليها عن إعدام الجنود، رغم إقرارها بوقوع اشتباكات مع القوات المالية وحلفائها الروس في المنطقة.
واستند التقرير إلى مقابلات أجرتها المنظمة عن بعد مع 30 شخصا بين 30 يوليو و20 سبتمبر، بينهم 16 شاهدا على انتهاكات، إضافة إلى مراجعة تسجيلات مصورة وصور مرتبطة بعدد من الحوادث، وقالت إن رسالة وجهتها إلى وزير الدفاع المالي في 5 أغسطس بشأن نتائج تحقيقاتها لم تتلق ردا.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي إلى عقد جلسة مخصصة لحماية المدنيين والمساءلة في مالي، والضغط على السلطات المالية والجماعات المسلحة لوقف الانتهاكات، وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المنسوبة إلى جميع أطراف النزاع.