أثار التعديل الحكومي الأخير في موريتانيا تساؤلات بشأن دلالاته السياسية، في ظل تصاعد الدعوات داخل أوساط من الأغلبية الحاكمة إلى استمرار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية.
وتناولت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، التعديل الحكومي من زاوية احتمال ارتباطه بالمساعي الرامية إلى تمهيد الطريق أمام ولاية رئاسية ثالثة، متسائلة عما إذا كان يشكل خطوة إضافية في هذا الاتجاه.
وجاء التعديل بعد استقالة حكومة المختار ولد اجاي في التاسع من أكتوبر الجاري، قبل أن يعاد تكليفه بتشكيل حكومة جديدة أُعلنت في اليوم التالي، وذلك عقب عرض نتائج التحقيق في الحرائق التي طالت محطتين كهربائيتين في نواكشوط خلال أغسطس الماضي.
ويتزامن التغيير الحكومي مع استمرار النقاش بشأن الولاية الرئاسية الثالثة، بعدما أبقى حزب الإنصاف الحاكم الباب مفتوحا أمام دراسة مطالب صادرة عن بعض قواعده تدعو إلى ترشح غزواني لولاية جديدة.
ويواجه هذا التوجه قيودا دستورية، إذ ينص الدستور الموريتاني على تحديد الولايات الرئاسية بولايتين، فيما انتُخب غزواني عام 2019 وأعيد انتخابه عام 2024.
ولم يعلن الرئيس الموريتاني، حتى الآن، قرارا بالترشح لولاية ثالثة، كما لا يعني التعديل الحكومي، في حد ذاته، وجود خطة رسمية لتغيير القيود الدستورية المتعلقة بالولايات الرئاسية.