قدّر منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج التابع لوزارة الخارجية، عدد الموريتانيين المقيمين خارج البلاد بأكثر من 400 ألف شخص، موزعين على أربع قارات، في ظل غياب إحصاءات دقيقة بشأن أعدادهم وتوزيعهم الجغرافي.
واستعرض المنتدى، في ألبوم صور نشره تحت وسم «جالياتنا حول العالم»، خريطة انتشار الجاليات الموريتانية وخصائصها الديموغرافية والمهنية والاقتصادية، مسلطا الضوء على إسهاماتها في بلدان الإقامة وصلاتها بالاقتصاد الوطني.
وأوضح المنتدى أن الجاليات الموريتانية تضم ثلاث فئات رئيسية، تشمل التجار ورجال الأعمال الناشطين في مختلف القطاعات الاقتصادية، والأطر العليا وحملة الشهادات العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية ومراكز البحث العلمي، إضافة إلى العمال الذين غادروا البلاد بحثا عن فرص العمل، مرجحا أن يشكلوا الفئة الأكبر عددا.
إفريقيا.. الحضور التجاري الأبرز
وتتركز الجاليات الموريتانية في إفريقيا، خصوصا في دول غرب ووسط القارة، إلى جانب بلدان المغرب العربي، وفق المعطيات التي أوردها المنتدى.
وتشمل البلدان التي حددها المنتدى مالي وكوت ديفوار والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو والنيجر والكونغو والغابون وأنغولا، إضافة إلى المغرب والجزائر وتونس وليبيا.
وأشار المنتدى إلى أن النشاط التجاري والخدمات يشكلان أبرز مجالات عمل الموريتانيين في هذه البلدان، مع حضور مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الشباب.
أوروبا.. استقرار وأنشطة مهنية متنوعة
وفي أوروبا، تتوزع الجاليات الموريتانية أساسا بين فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب وجودها في دول أوروبية أخرى.
وبحسب المنتدى، تتسم هذه الجاليات بالاستقرار في بلدان الإقامة، ويعمل أفرادها في مجالات متنوعة تشمل الشركات والمصانع والأنشطة التجارية، فضلا عن الطلبة والموظفين في المؤسسات الكبرى.
آسيا.. حضور في الخليج والصين
وتتركز الجالية الموريتانية في آسيا بصورة رئيسية في دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية، التي ربط المنتدى حضور الموريتانيين فيها بمكانتها الدينية وصلاتها التاريخية ببلاد شنقيط، إلى جانب الإمارات وقطر والكويت والصين.
وتضم الجالية، وفق المعطيات نفسها، كفاءات علمية ومهنية، من بينها أساتذة جامعيون وقضاة وموظفون في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الأسر والعائلات المقيمة.
أمريكا الشمالية.. هجرة حديثة وكفاءات شابة
وفي أمريكا الشمالية، يتركز الوجود الموريتاني أساسا في الولايات المتحدة وكندا، حيث يبرز حضور الكفاءات العاملة في المجالات الأكاديمية والمهنية، إلى جانب الشباب ورجال الأعمال والمستثمرين.
ووصف المنتدى الهجرة إلى الولايات المتحدة بأنها حديثة ومتسارعة، من دون تقديم أرقام تفصيلية بشأن أعداد الموريتانيين في البلدين أو معدلات نمو الجالية فيهما.
وتشير المعطيات التي عرضها المنتدى إلى تباين الخصائص المهنية والاجتماعية للجاليات الموريتانية بحسب مناطق إقامتها، إذ يبرز النشاط التجاري في إفريقيا، والعمل في المؤسسات والمصانع في أوروبا، والكفاءات العلمية والمهنية في آسيا، إلى جانب الهجرة الحديثة والكفاءات الشابة في أمريكا الشمالية.
كما أشار المنتدى إلى التحويلات المالية بوصفها أحد أوجه مساهمة الموريتانيين في الخارج في الاقتصاد الوطني، فضلا عن دور الكفاءات المقيمة في الخارج في تعزيز الحضور الموريتاني في المجالات العلمية والمهنية.
ودعا المنتدى المهتمين إلى متابعة مزيد من المعلومات عبر منصته الرسمية على الإنترنت، وصفحاته على فيسبوك ويوتيوب.
وتستند الأرقام والتوصيفات الواردة في هذا التقرير إلى الألبوم المصور الصادر عن المنتدى، الذي أقر بعدم توافر إحصاءات دقيقة بشأن حجم الجاليات الموريتانية في الخارج.