تخطَّ إلى المحتوى

العفو الدولية توثق مقتل 34 مدنيا في مالي

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة1٬156

وثقت منظمة العفو الدولية مقتل 34 مدنيا عمدا في سبع حوادث قالت إنها وقعت خلال عمليات عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة المالية وعناصر مجموعة فاغنر الروسية، بين عامي 2023 و2025، محذرة من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين رغم انتقال الدور الروسي في مالي إلى فيلق إفريقيا.

وقالت المنظمة، في مقال نشرته الأربعاء 14 أكتوبر، إن الانتهاكات التي وثقتها شملت القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي ونهب الممتلكات، مشيرة إلى أن المجتمعات الفولانية والطوارقية والعربية في المناطق القريبة من الحدود الموريتانية كانت من بين الفئات الأكثر تضررا.

وأضافت أن بعض المدنيين تعرضوا للاشتباه في ارتباطهم بجماعات مسلحة بسبب انتمائهم المجتمعي أو إقامتهم في مناطق تشهد نشاطا للمسلحين، دون تقديم أدلة تثبت تورطهم في أعمال قتالية.

وتحدثت المنظمة عن عمليات قتل نُفذت بإطلاق النار أو الذبح أو الحرق، فضلا عن تشويه بعض الجثث، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا قُتلوا أثناء رعي مواشيهم أو بعد توقيفهم، كما وثقت حالات نهب للأموال والمواشي والمجوهرات والأغطية، إلى جانب تدمير ممتلكات مدنية.

وفي ما يتعلق باستخدام الطائرات المسيرة، أشارت المنظمة إلى هجوم استهدف سوقا في منطقة الإجدير بولاية تمبكتو في مارس 2025، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، وهجوم آخر استهدف منزلا في منطقة تانغاتا في نوفمبر من العام نفسه، وأدى إلى مقتل سبعة أشخاص، وقالت إنها لم تجد أدلة ظاهرة على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في الموقعين، داعية إلى التحقيق في احتمال أن تكون الهجمات قد شكلت جرائم حرب.

كما أفادت المنظمة بأنها جمعت شهادات عن تعرض محتجزين للتعليق من الأذرع والإيهام بالغرق والصعق الكهربائي والضرب، فضلا عن احتجاز بعضهم لأشهر دون الاتصال بأسرهم أو المثول أمام قاض، وذكرت أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم نتيجة التعذيب، وفقا للشهادات التي جمعتها.

وقالت العفو الدولية إن انتقال الدور الروسي من مجموعة فاغنر إلى فيلق إفريقيا لم يؤد إلى إنهاء نمط الانتهاكات، مشيرة إلى مزاعم بشأن انتهاكات لاحقة ارتكبها أفراد من التشكيل الجديد، وأضافت أنها لا تعلم ببدء إجراءات قضائية بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الحكومية منذ عام 2023.

وعلى الصعيد الإنساني، أوردت المنظمة أن عدد اللاجئين الماليين المسجلين في موريتانيا بلغ 290 ألفا حتى 31 يوليو 2026، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيرة إلى أن تحقيقها شمل عشر مناطق في ولاية الحوض الشرقي، وأجرت خلاله مقابلات مع 119 لاجئا ماليا من مناطق سيغو وتمبكتو وموبتي.

ودعت المنظمة السلطات المالية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في الانتهاكات الموثقة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين، مؤكدة أن تغيير التشكيلات العسكرية لا يكفي وحده لإنهاء الانتهاكات من دون مساءلة فعلية.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً