تخطَّ إلى المحتوى

ولد مرزوك: إسكات البنادق في إفريقيا يتطلب معالجة النزاعات

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة66

قال وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، إن انعقاد الدورة الثانية من البرنامج التدريبي رفيع المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا بموريتانيا يعكس الأهمية التي توليها البلاد لقضايا السلم والأمن في القارة، والتزامها بتعزيز الحوار والدبلوماسية والبحث عن حلول إفريقية للتحديات الإفريقية.

وأضاف ولد مرزوك، خلال افتتاح الدورة المنظمة حول «أدوات البنية الإفريقية للسلم والأمن (APSA)، التحديات والمسارات الاستراتيجية»، أن البرنامج يجمع نخبة من الدبلوماسيين والخبراء والممارسين حول إحدى القضايا ذات الأولوية المشتركة، والمتمثلة في تعزيز السلم والأمن وإسكات البنادق في القارة.

وأشار إلى أن هذه الركائز شكلت محورًا أساسيًا خلال الرئاسة الموريتانية للاتحاد الإفريقي، من فبراير 2024 إلى فبراير 2025، بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث جعلت موريتانيا من تعزيز العمل المشترك ودعم السلم والاستقرار والبحث عن حلول إفريقية للتحديات التي تواجه القارة أولويات أساسية في أجندتها.

وأوضح أن إسكات البنادق في إفريقيا لا ينبغي النظر إليه باعتباره هدفًا أمميًا فقط، وإنما باعتباره مشروعًا متكاملًا متعدد الأبعاد، يهدف إلى معالجة النزاعات وتعزيز المؤسسات وتطوير الحكامة والاستثمار في الوقاية من النزاعات، وتدعيم مقومات تحقيق السلام العادل والمستدام.

وقال إن الاتحاد الإفريقي خطا خطوات مهمة في بناء منظومة السلم والأمن الإفريقية، من خلال توفير أدوات للإنذار المبكر والوقاية، وآليات لمنع النزاعات والوساطة وصنع السلام، إضافة إلى عمليات دعم السلام.

وأكد أن فعالية هذه المنظومة لا تتوقف على وجود مؤسساتها وآلياتها، وإنما تعتمد أيضًا على القدرة على توظيفها بصورة فعالة، وعلى وجود خبرات قادرة على تحويل هذه الأدوات إلى استجابات عملية وملائمة للتحديات المتعددة التي تواجه القارة.

وشدد ولد مرزوك على أهمية الاستثمار في بناء القدرات الإفريقية، معتبرًا أن امتلاك إفريقيا لمبادراتها ومؤسساتها وآلياتها يتطلب كذلك امتلاك المعرفة والخبرة والموارد البشرية القادرة على تفعيلها وتطويرها.

وأضاف أن هذه الدورة تمثل امتدادًا طبيعيًا للدور الذي تضطلع به موريتانيا في دعم أجندة السلم والأمن الإفريقي، كما تعكس ما يمكن أن تضطلع به البلاد من دور أكاديمي في هذا المجال، باعتبارها مركزًا للشؤون الإفريقية ومنصة للتكوين والحوار والتفكير الاستراتيجي، مع تركيز خاص على قضايا السلم والأمن.

وتطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه القارة في الظرف الدولي الراهن، مشيرًا إلى أن إفريقيا تواجه بيئة استراتيجية متزايدة التعقيد، تتداخل فيها النزاعات والإرهاب والعنف مع تحديات الحكامة والتنمية والتغير المناخي والتحديات العابرة للحدود.

وأضاف أن هذه التحديات تترافق مع مخاطر ناشئة، من بينها الأمن السيبراني والأمن البحري والتطورات التكنولوجية، وهو ما يفرض عدم الاكتفاء بتطوير أدوات السلم والأمن، وإنما تعزيز القدرة على التفكير الاستراتيجي والاستشراف والوقاية من المخاطر ومنع النزاعات وبناء رؤية مستدامة.

وأعرب ولد مرزوك عن ثقته في أن يوفر البرنامج فضاءً مهمًا لتبادل الخبرات وتعميق الوعي وتعزيز الشراكات، بما يسهم في دعم الجهود المشتركة الرامية إلى بناء إفريقيا أكثر أمنًا واستقرارًا، وتطوير قدرتها على امتلاك أدوات إدارة مستقبلها.

وفي ختام كلمته، وجه وزير الخارجية الشكر إلى جميع الشركاء، وخصوصًا الفريق الفرنسي، على مشاركته الرسمية في دعم الدورة الثانية من البرنامج التدريبي رفيع المستوى حول إسكات البنادق في إفريقيا، وقضايا السلم والأمن والتحديات المرتبطة بها في القارة.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي