أكد وزير الدفاع الموريتاني، حننه ولد سيدي، أن مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والحكامة والتنمية والتعليم والعدالة والوقاية من التطرف.
وقال ولد سيدي، في كلمة ألقاها أمام الدورة الرابعة لمنتدى الصين وأفريقيا للسلام والأمن المنعقد في الصين، إن الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع ما تزال تمثل تهديدات رئيسية للمنطقة.
وشدد الوزير على ضرورة الرفع المستمر من مهنية وقدرات وجاهزية القوات المسلحة، معتبرا أن ذلك ينبغي أن يندرج ضمن مقاربة أوسع لمعالجة أسباب العنف وعدم الاستقرار وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
ودعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والقاري وتنسيق الجهود وتبادل الوسائل والخبرات، إلى جانب تضامن دولي فعال، لمواجهة التهديدات الأمنية التي أصبحت عابرة للحدود.
واستعرض ولد سيدي المقاربة الموريتانية في مجال الأمن، مشيرا إلى أنها تقوم على تعزيز القدرات، والاستباق والاستعلام، وإحكام السيطرة على الحدود، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتطوير التعاون الإقليمي والشراكات الدولية القائمة على احترام سيادة الدول وأولوياتها.
وأشاد الوزير بالشراكة بين موريتانيا والصين، وبمخرجات منتدى التعاون الصيني الأفريقي وخطة عمل بكين للفترة 2025-2027، خصوصا ما يتعلق بتعزيز القدرات الأفريقية في مجالات الاستعلام والمراقبة والإنذار المبكر وتأمين الحدود والمجالات البحرية.
وأكد أن العلاقات الموريتانية الصينية ارتقت، بدفع من الرئيسين محمد ولد الشيخ الغزواني وشي جين بينغ، إلى مستوى شراكة استراتيجية، معتبراً أن ذلك يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.
وجدد ولد سيدي تمسك موريتانيا بتعاون دولي يقوم على احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول، وعدم التدخل، والحوار والتضامن، مؤكدا استعداد بلاده لمواصلة التعاون مع الصين والدول الأفريقية ومختلف الشركاء من أجل دعم السلام والأمن والتنمية.