تخطَّ إلى المحتوى

من ساحات الأزمات إلى قيادة 57 دولة.. ولد الشيخ أحمد أمام اختبار جديد

Lother King
2 دقائق قراءة104

قالت صحيفة «الشرق الأوسط» إن الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي انتُخب اليوم الخميس أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، أمضى أكثر من ثلاثة عقود في العمل الأممي والدبلوماسي، متنقلاً بين ملفات التنمية والعمل الإنساني وإدارة الأزمات في عدد من مناطق النزاع.

وأوضحت الصحيفة أن ولد الشيخ أحمد، المولود عام 1960، درس الاقتصاد في جامعة مونبلييه الفرنسية، وحصل على ماجستير في تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر البريطانية، إضافة إلى شهادة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية من كلية ماستريخت للدراسات العليا للحوكمة. 

وقضى جانباً كبيراً من مسيرته المهنية في منظومة الأمم المتحدة، حيث شغل مناصب في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بينها مدير إدارة التغيير في نيويورك ونائب المدير الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا.

واضافت «الشرق الأوسط» أن منطقة الشرق الأوسط شكلت محطة رئيسية في مسيرته، إذ عمل بين عامي 2008 و2012 منسقاً مقيماً ومنسقاً للشؤون الإنسانية وممثلاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، ثم انتقل إلى اليمن بين عامي 2012 و2014، قبل أن يشغل منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وفي يناير 2015، تولى ولد الشيخ أحمد قيادة بعثة الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة لوباء «إيبولا»، قبل أن يعيّنه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون، في أبريل من العام نفسه، مبعوثاً خاصاً إلى اليمن خلفاً لجمال بنعمر، حيث كُلّف بالسعي إلى تسوية سياسية للنزاع بالتنسيق مع مجلس الأمن ودول الخليج والأطراف اليمنية.

ووفق الصحيفة، قاد ولد الشيخ أحمد مشاورات السلام اليمنية في الكويت عام 2016، التي جمعت الحكومة اليمنية و«المؤتمر الشعبي العام» والحوثيين، وبحثت وقف القتال والترتيبات الأمنية والسياسية، من دون أن تفضي إلى اتفاق نهائي.

وبعد انتهاء مهمته الأممية في اليمن، عاد إلى موريتانيا، حيث تولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون عام 2018، واستمر في المنصب حتى مطلع 2022، قبل أن يتولى في يونيو من العام نفسه منصب مدير ديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وترى «الشرق الأوسط» أن مسيرة ولد الشيخ أحمد جمعت بين العمل الإنساني والوساطة الدولية والدبلوماسية الحكومية، وهي خبرات تنتقل معه إلى منصبه الجديد في منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة عضواً ومقر أمانتها العامة في جدة.

ويأتي توليه المنصب في وقت ينتقل فيه من إدارة أزمات ونزاعات محددة إلى مهمة أوسع تتمثل في تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء وتعزيز التوافق داخل المنظمة. وينص ميثاق منظمة التعاون الإسلامي على أن الأمين العام يتولى متابعة تنفيذ قرارات القمم الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية، وتنسيق عمل أجهزة المنظمة، وطرح القضايا التي تخدم أهدافها أو قد تعرقل تحقيقها.

Lother King

محرّر في تقدمي