تخطَّ إلى المحتوى

ولد ابيبُو: الجيل الخامس يفتح آفاقاً جديدة للرقمنة في موريتانيا

Lother King
2 دقائق قراءة369

قال مهندس الاتصالات والشبكات محمد ولد ابيبو إن إطلاق خدمات الجيل الخامس في موريتانيا يمثل خطوة تقنية مهمة، لكن أثرها الحقيقي لن يقتصر على زيادة سرعة الإنترنت، بل سيظهر في الخدمات والتطبيقات الجديدة، خاصة في مجالات إنترنت الأشياء والمدن الذكية والرقمنة.

وأضاف ولد ابيبو، خلال مشاركته في النشرة المسائية التحليلية على قناة TTV أمس الأربعاء، أن المواطن قد لا يلمس فرقاً كبيراً بين الجيل الرابع والخامس إذا استمر في استخدام الخدمات نفسها، موضحاً أن الفائدة الأبرز ستظهر مع تطوير تطبيقات تستفيد من إمكانات الشبكات الجديدة.

وأوضح أن الجيل الخامس يتيح ربط عدد أكبر من الأجهزة والأنظمة، ويدعم تطوير خدمات المدن الذكية والحلول الرقمية، بما يمكن أن يوسع استخدام التكنولوجيا في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية والخدمية.

وقال إن إجراءات منح رخص الجيل الخامس بدأت بمناقصة أطلقتها سلطة تنظيم الاتصالات في ديسمبر الماضي واستمرت حتى مارس، قبل منح أربع شركات رخصاً لتشغيل التقنية، فيما بدأت إحدى الشركات الإطلاق التجاري للخدمة.

وبشأن التغطية، أوضح ولد ابيبو أن انتشار شبكات الجيل الخامس يخضع لدفتر الالتزامات الذي تحدده سلطة التنظيم، بما في ذلك المناطق التي يلتزم كل مشغل بتغطيتها، مشيراً إلى أن الكثافة السكانية والطلب المتوقع على الخدمة يؤثران أيضاً في قرارات شركات الاتصالات المتعلقة بالاستثمار والتوسع.

وأضاف أن قطاع الاتصالات شهد خلال السنوات الماضية استثمارات وتنافساً بين المشغلين، معتبراً أن ذلك يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات وتطوير البنية التحتية.

ورأى أن الدولة ستكون من أبرز المستفيدين من الجيل الخامس مع توسعها في رقمنة الخدمات، مشيراً إلى إمكانية استخدام التقنية مستقبلاً في مشاريع المدن الذكية وإنترنت الأشياء والخدمات الحكومية الرقمية.

وفيما يتعلق بالأسعار، قال إن التعرفة تخضع للأطر التنظيمية ودفتر الالتزامات، مع ترك هامش للشركات لتحديد أسعار بعض الخدمات وفق سياساتها التجارية، بينما ترتبط استفادة المستهلك أيضاً بامتلاكه أجهزة تدعم تقنية الجيل الخامس.

وأكد ولد ابيبو أن نجاح الجيل الخامس في موريتانيا لا يقاس بسرعة الاتصال وحدها، وإنما بمدى استقرار الشبكة والخدمات التي ستبنى عليها، معتبراً أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل التقنية الجديدة إلى بنية رقمية منتجة تدعم الاقتصاد والخدمات العامة.

Lother King

محرّر في تقدمي