تخطَّ إلى المحتوى

ولد النجاشي: موريتانيا تستهدف خلق 30 ألف فرصة عمل خلال عامين

Lother King
2 دقائق قراءة609

قال المدير العام المساعد للتشغيل، إسماعيل ولد النجاشي، إن قطاع التشغيل في موريتانيا يعمل وفق استراتيجية وطنية منسجمة مع المعايير الدولية المعتمدة من طرف منظمة العمل الدولية، تهدف إلى توفير فرص عمل مستدامة للشباب، سواء عبر التوظيف المباشر بعقود دائمة، أو من خلال دعم وتمويل برامج التشغيل النشطة والمشاريع المدرة للدخل.

وأوضح ولد النجاشي، خلال مقابلة مساء الخميس في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن القطاع شرع في تنفيذ التوجيهات الصادرة عن المؤتمر الوطني للشباب، عبر إعداد خطة عمل تستهدف خلق 30 ألف فرصة عمل خلال السنتين المقبلتين.

وأضاف أن وزارة التشغيل تواصلت مع القطاعات الحيوية المرتبطة بالمشاريع التنموية الجارية، من بينها الزراعة والأشغال العامة والطاقة والصيد، بهدف تحديد حجم فرص العمل الممكن توفيرها، مشيراً إلى أن المؤشرات المتوفرة أظهرت وجود نحو 35 ألف فرصة عمل مرتبطة بمراحل تنفيذ واستغلال هذه المشاريع.

وأشار إلى أن قطاع الزراعة يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة لاستيعاب العمالة في موريتانيا، نظراً لما يتوفر عليه من إمكانات تشغيلية، مستشهداً بالبرنامج النموذجي الذي أطلق العام الماضي، والذي وفر نحو 200 فرصة عمل.

ولفت إلى أن الإعلان الأخير عن إطلاق برنامج زراعي من مدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي، سيمكن من خلق 10 آلاف فرصة عمل في المجال الزراعي موزعة على خمس ولايات ذات طابع رعوي وزراعي، مضيفاً أن قطاعات الصيد والمعادن تأتي بعد الزراعة من حيث القدرة على توفير الوظائف، إلى جانب قطاع الخدمات الذي يشمل الفندقة والمعلوماتية والإعلام والطاقات المتجددة، وهي مجالات تشهد نمواً متسارعاً في المدن الكبرى.

واستعرض ولد النجاشي جهود قطاع التشغيل في مجال التنمية الريفية وتعزيز العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى نتائج برنامج “الوساطة الريفية” الذي أعلن عنها قبل يومين، والذي يهدف إلى توفير أكثر من 1031 فرصة عمل لأصحاب المشاريع في البلديات الريفية، من خلال مساعدتهم على تجاوز صعوبات التمويل والاستفادة من المواكبة والتكوين.

وفي المقابل، أقر بوجود تحديات تواجه سوق العمل، أبرزها ضعف التكوين المهني وعزوف بعض الشباب عن المهن الحرفية، موضحاً أن قطاع الأشغال العامة، رغم قدرته على توفير فرص عمل كبيرة، يعتمد في بعض الأحيان على اليد العاملة الأجنبية بسبب نقص الكفاءات المحلية المتخصصة.

ودعا ولد النجاشي الشباب الموريتاني إلى الإقبال على المهن الحرة، والاستفادة من الفرص المتاحة، والعمل على تطوير المهارات الفنية والمهنية التي تتناسب مع حاجات سوق العمل.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل الرهان الأساسي في جهود امتصاص البطالة، بالنظر إلى محدودية قدرة الوظيفة العمومية على استيعاب أعداد الباحثين عن العمل، موضحاً أن خطة الدولة تستهدف اكتتاب 3000 شاب خلال العام الجاري، وهو رقم يبقى محدوداً مقارنة بأعداد الخريجين سنوياً.

وأضاف أن الإحصاءات الدولية تشير إلى أن المؤسسات الصغيرة والقطاع الخاص توفر ما بين 70 و90 في المائة من فرص العمل عالمياً، وهو ما دفع الوزارة إلى تحديث الأطر التنظيمية الخاصة بالمؤسسات الصغيرة، والمصادقة مؤخراً على إطار جديد لتصنيفها ودعمها، بهدف تعزيز الشراكة والتنسيق مع الفاعلين في القطاع الخاص.

Lother King

محرّر في تقدمي