قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد إن الحكومة خفضت الأسعار محليا بنسبة 5% للبنزين و2% للديزل، رغم الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار المحروقات في الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
وأوضح ولد خالد، خلال جلسة برلمانية، اليوم الخميس، أن الأسعار العالمية للديزل ارتفعت بشكل تراكمي بنسبة 90%، فيما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 69%، بينما لم تتجاوز الزيادة التراكمية في أسعار الوقود على مستوى محطات التوزيع خلال أربعة أشهر 24% للديزل و15% للبنزين.
وقال إن الحكومة امتصت الفارق النهائي بين الأسعار العالمية والأسعار المحلية حماية للمواطنين، من خلال تقديم دعم مالي غير مسبوق من ميزانية الدولة.
وأضاف أن الميزانية الأصلية لعام 2026 تضمنت تخصيص 29 مليار أوقية قديمة لدعم المحروقات وغاز البوتان على مدى عام كامل، قبل أن تضاعف الحكومة الموارد المرصودة بشكل عاجل لمواجهة الأزمة الاستثنائية، لتصل نفقات دعم المحروقات خلال النصف الأول من العام إلى 42 مليار أوقية قديمة.
وأكد أن هذه المبالغ تمثل الفارق الذي تدفعه الدولة مباشرة حتى لا يتحمل المواطن السعر الحقيقي للتر الوقود في محطات التوزيع، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدولة تحملت 20 مليار أوقية قديمة لصالح الشركة الوطنية للكهرباء «صوملك» للحفاظ على أسعار الكهرباء دون زيادة.
وقال إن مجموع هذه المبالغ بلغ 62 مليار أوقية قديمة خلال النصف الأول من العام، موزعة بين دعم المحروقات ودعم قطاع الكهرباء.
وبخصوص دعم الفئات الهشة، أوضح الوزير أن الحكومة خصصت أكثر من 3.7 مليار أوقية قديمة لصالح نحو 124 ألف أسرة من الأسر الأكثر احتياجا والمسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى رصد أكثر من 2.7 مليار أوقية قديمة لدعم أكثر من 70 ألفا من عمال الدولة الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية قديمة.
وأشار إلى أن الرئيس الغزواني أمر بإطلاق برنامج شامل للتوزيعات النقدية والغذائية، بغلاف مالي يتجاوز 14 مليار أوقية قديمة، تحت اسم برنامج «عون».
وأوضح أن البرنامج يتكون من مكونتين أساسيتين، تتمثل الأولى في توزيعات نقدية تستفيد منها جميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها أكثر من 352 ألف أسرة، أي ما يقارب مليون مواطن.
وتتمثل المكونة الثانية في توزيعات عينية على شكل سلال غذائية متكاملة تغطي احتياجات 124 ألف أسرة، أي ما يقارب مليون مواطن من الفئات الأكثر هشاشة.
وأكد الوزير أن الحكومة تواصل جهودها لمواجهة آثار ومضاعفات أزمة الطاقة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار العالمية، مشيرا إلى أن سعر طن الديزل بلغ حاليا 1250 دولارا، مقابل 720 دولارا قبل الحرب، بزيادة قدرها 74%.
وقال ولد خالد إن الحكومة تواصل العمل على تعزيز السيادة الطاقوية من خلال تثمين موارد البلاد من الطاقات المتجددة والغاز، وتقوية البنية التحتية الطاقوية.