تخطَّ إلى المحتوى

ولد مرزوك: موريتانيا فقدت أرواحاً بريئة على حدودها مع مالي

Lother King
2 دقائق قراءة255

قال وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك إن موريتانيا فقدت «الكثير من الأرواح البريئة» على الحدود مع مالي، محذرا من استمرار تكرار هذه الحوادث منذ أكثر من أربع سنوات.

وأوضح ولد مرزوك، في مقابلة مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية، أمس الجمعة، أن نواكشوط اقترحت إنشاء لجنة تنسيق مشتركة تضم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية ومسؤولي الأجهزة الأمنية في البلدين، بهدف معالجة القضايا الأمنية على الحدود، غير أن الجانب المالي لم يفعل المبادرة، دون أن تعرف موريتانيا أسباب ذلك.

وأكد الوزير أن موريتانيا لا تزال مستعدة لتفعيل المقترح، معتبرا أن وجود آلية تنسيق مباشرة كان يمكن أن يسهم في الحد من الخسائر على الحدود الموريتانية-المالية، التي تمتد لنحو 2230 كيلومترا.

وقال إن أمن موريتانيا يرتبط بإقامة علاقات مستقرة مع دول الجوار، مشيرا إلى مالي والسنغال والمغرب والجزائر، ومشددا على أن التعاون الإقليمي بات ضروريا لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية والآثار المتزايدة للتغير المناخي.

وأشار إلى أن موريتانيا تجري اتصالات مع عدد من الدول الأفريقية بهدف إنشاء آلية تعاون أوسع، موضحا أن مؤتمرا إقليميا كان مقررا تنظيمه في نواكشوط تأجل بسبب التوترات الدولية.

وأضاف أن أي دولة لا تستطيع بمفردها حسم المعركة ضد الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن منطقة الساحل تستأثر بنحو 19% من الهجمات الإرهابية المسجلة عالميا.

وبشأن اتهامات رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، أسيمي غويتا، لموريتانيا بإيواء عناصر من «جبهة تحرير أزواد»، قال ولد مرزوك إن هذه القضية لم تُطرح خلال لقاءاته المتعددة مع المسؤول المالي، وشدد على أن استقرار مالي يمثل مصلحة مباشرة لموريتانيا، مؤكدا أن نواكشوط لا يمكن أن تسعى إلى زعزعة استقرار جارتها.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع فرنسا، قال إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بحث قضايا الأمن في منطقة الساحل مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى باريس، معتبرا أن الزيارة عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح أن التعاون الموريتاني-الفرنسي يشمل مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا والتكوين المهني والتعليم، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد «ديناميكية إيجابية»، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.

وفي ملف الهجرة، قال ولد مرزوك إن موريتانيا تنتهج سياسة تجمع بين الحزم والاعتبارات الإنسانية، مؤكدا رفضها أن تتحول أراضيها إلى منصة لشبكات تهريب المهاجرين، التي وصفها بـ«تجار الموت».

كما رفض أن تضطلع موريتانيا بدور «حارس حدود» لصالح أوروبا، في رده على سؤال بشأن إمكانية إنشاء مراكز أوروبية لإدارة ملف الهجرة داخل البلاد.

وبخصوص قضية الصحراء الغربية، أكد وزير الخارجية الموريتاني تمسك بلاده بسياسة الحياد الإيجابي التي تنتهجها منذ عام 1984، مع استمرار متابعتها للتطورات نظرا لارتباط القضية بأمنها القومي.

وقال إن تسوية النزاع لا يمكن أن تكون عسكرية، داعيا إلى حل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ويقود إلى سلام دائم.

Lother King

محرّر في تقدمي