أكد المنسق الوطني لمشروع دعم النظام الرعوي في الساحل، محمد الأمين الحاكي، أن حادثة نفوق عدد من الأبقار في مقاطعة كنكوصة تعود إلى شرب الحيوانات من مصدر مياه ملوث، نافياً أن تكون مرتبطة بأي مرض وبائي أو تهديد للصحة الحيوانية.
وأوضح ولد الحاكي، خلال مقابلة تلفزيونية أمس الثلاثاء مع TTV، أن المصالح البيطرية تدخلت فور الإبلاغ عن الحادثة، وأجرت تحاليل مخبرية أكدت أن سبب النفوق هو تلوث المياه، مشدداً على أن الواقعة تبقى معزولة ولا تعكس انتشار أي وباء بين القطعان.
ودعى المنمين إلى توخي الحذر خلال موسم الأمطار، وتجنب سقي الماشية من البرك والمياه الراكدة، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض غير طبيعية، مؤكداً أن المصالح البيطرية منتشرة في مختلف المقاطعات، وتتوفر على الإمكانات اللازمة للتدخل السريع واحتواء أي بؤر مرضية.
وأشار إلى أن الوزارة تمكنت خلال السنوات الأخيرة من السيطرة على الأمراض الوبائية، مستشهداً باحتواء حمى الوادي المتصدع خلال الموسم الماضي دون تأثير على الثروة الحيوانية أو الأسواق.
وأكد ولد الحاكي، أن حماية الثروة الحيوانية تتطلب منظومة متكاملة تشمل الخدمات البيطرية، وإدارة الموارد المائية، وتطوير البنية التحتية الرعوية، لافتاً إلى أن القطاع يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بما بين 10 و12% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تنفيذ استراتيجية وطنية لتطوير القطاع، ترتكز على تحديث الإنتاج الحيواني، وتحسين الخدمات البيطرية، وتعزيز البنية التحتية وتكوين المنمين، إلى جانب دعم منظومة رصد المخاطر الصحية عبر تعزيز الكوادر البيطرية وتكثيف التنسيق مع القطاعات المعنية، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية.