تخطَّ إلى المحتوى

الشنقيطي يستشرف آثار التحولات الدولية على المغرب العربي

Lother King
1 دقائق قراءة490

نظم المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية أمسية فكرية بعنوان “نظرات في التحولات الجيوستراتيجية الراهنة”، قدّم خلالها الدكتور والأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي قراءة تحليلية للتحولات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على المنطقة والعالم.

وتناول الشنقيطي العلاقة بين ما يُعرف بـ”طوفان الأقصى” وما أفرزه من تحولات جيوسياسية واسعة، مبرزاً أن الأحداث الأخيرة أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى الدولية، وأثرت في صورة الولايات المتحدة الأمريكية وهيبتها ونفوذها العالمي، كما فتحت المجال أمام قوى دولية أخرى لتعزيز مواقعها الاستراتيجية.

وأوضح أن روسيا استفادت من انشغال الولايات المتحدة وحلفائها بالأزمة في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس على مستوى الاهتمام والدعم الموجه إلى أوكرانيا، بما منح موسكو هامشاً أوسع للتحرك سياسياً وعسكرياً. كما أشار إلى أن الصين وجدت في هذه التحولات فرصة لتعزيز حضورها الدولي وترسيخ مكانتها كقوة عالمية صاعدة.

وفي المحور المغاربي، استعرض المحاضر التأثيرات المحتملة لهذه التحولات على دول المنطقة، لافتاً إلى ما قد تسببه الصراعات الإقليمية من تحديات أمنية واقتصادية، وما يمكن أن ينجم عنها من حالة عدم استقرار تمتد آثارها إلى الفضاء المغاربي.

وفي المقابل، أكد أن الظرفية الدولية الراهنة تتيح فرصاً واعدة لدول المنطقة للاستثمار في قطاع الطاقة، وتطوير البدائل الاستراتيجية لطرق الإمداد التقليدية المرتبطة بالمضائق البحرية، بما يعزز من مكانتها في الأسواق العالمية للطاقة.

كما شدد الشنقيطي على أهمية أن تبادر موريتانيا إلى استثمار مواردها وموقعها الاستراتيجي في هذا السياق الدولي المتغير، داعياً إلى الانخراط في مبادرات اقتصادية وإقليمية تسهم في مواجهة الأزمات المالية والحد من التداعيات الأمنية والديمغرافية التي قد تنجم عن استمرار الاضطرابات في المحيط الإقليمي.

واختُتمت الأمسية بنقاشات تناولت مستقبل النظام الدولي، وموقع المغرب العربي في ظل التحولات الجارية، والفرص والتحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة على دول المنطقة.

Lother King

محرّر في تقدمي