انتقد رئيس الوزراء السنغالي السابق عثمان سونكو ما وصفه بمحاولات غربية لفرض “أجندات ثقافية وقيمية” على الدول الإفريقية، مؤكداً تمسك السنغال بسيادتها الوطنية ورفضها لأي تدخل خارجي في خياراتها التشريعية والاجتماعية.
وقال سونكو، خلال جلسة برلمانية، إن بعض القوى الغربية تقود “حملات ممنهجة” للضغط على الدول الإفريقية بهدف فرض قضايا مرتبطة بالمثلية والحريات الفردية، مضيفاً أن السنغال “لن تخضع لأي إملاءات خارجية تمس هويتها الثقافية والاجتماعية”.
وجاءت تصريحات سونكو بالتزامن مع تصاعد الجدل داخل السنغال بشأن القوانين المتعلقة بالعلاقات المثلية، بعد تشديد العقوبات المرتبطة بها ضمن توجه حكومي يقول إنه يهدف إلى “حماية الهوية الوطنية وتطبيق القانون المحلي”.
وفي تطور آخر أثار جدلاً واسعاً، تداولت وسائل إعلام ومنصات سنغالية مقطعاً من جلسة الأسئلة البرلمانية ظهر فيه سونكو وهو يعترف رسمياً بإدارة مبلغ يناهز 1.77 مليار فرنك إفريقي ضمن ميزانية رئاسة الوزراء، بعدما كان قد تحدى سابقاً منتقديه بإثبات امتلاكه “صناديق سياسية”.
واعتبر مراقبون أن هذا المقطع القصير، الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل، أعاد الجدل بشأن تعهدات “القطيعة مع ممارسات الماضي”، وأبرز حجم التحديات التي تواجه السلطة الجديدة في السنغال.
وعلى خلفية هذه التطورات، أفادت وسائل إعلام سنغالية بأن الرئيس باسيرو ديوماي فاي أصدر، الجمعة، مرسوماً رئاسياً يقضي بإقالة سونكو من رئاسة الحكومة، ما ترتب عليه إنهاء مهام الحكومة الحالية وتكليف أعضائها بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
وفي أول رد فعل سياسي، أكد حزب باستيف دعمه لسونكو عقب قرار إقالته، مشيداً بما وصفه بـ”العمل الرائع” الذي أنجزه خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.
وقال الحزب، في بيان رسمي، إن سونكو قاد مرحلة “اتسمت بالإصلاح والالتزام بخدمة السنغاليين”، مؤكداً مواصلة العمل من أجل ما سماه “مشروع التحول الوطني”.
وأشار البيان إلى أن الحزب يتطلع إلى المرحلة المقبلة “بثقة ومسؤولية”، بالتزامن مع التحضير لمؤتمره المرتقب في السادس من يونيو 2026، داعياً أنصاره إلى الحفاظ على الهدوء والانضباط في مواجهة التحديات السياسية المقبلة.