تخطَّ إلى المحتوى

ولد مدو: الصناعات الثقافية رافعة سيادية وتنموية لمستقبل موريتانيا

Lother King
1 دقائق قراءة187

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت من أبرز محركات الاقتصاد العالمي وأدوات التأثير الاستراتيجي للدول، مشددًا على أن موريتانيا تمتلك مقومات حضارية تؤهلها للتموقع في هذا المجال.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير اليوم الاثنين، في العاصمة المغربية الرباط، خلال مؤتمر إقليمي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حول واقع وآفاق الصناعات الثقافية والإبداعية في العالم العربي.

وأوضح الوزير أن التحولات الاقتصادية العالمية جعلت الثقافة والإبداع في صدارة القطاعات الأكثر تأثيرًا، معتبرًا أن “الخيال مورد اقتصادي والفكرة أصل استثماري والهوية الثقافية طاقة إنتاج”.

وأضاف أن العالم يتجه بشكل متزايد إلى الاستثمار في السينما والموسيقى والفنون الرقمية والنشر والسياحة الثقافية والمحتوى الرقمي، بوصفها قطاعات قادرة على خلق الثروة وفرص العمل.

وفي حديثه عن موريتانيا، استعرض الوزير ما تزخر به البلاد من إرث حضاري وثقافي، من بينها المدن التاريخية المصنفة ضمن التراث العالمي مثل شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة، إضافة إلى المخطوطات والمكتبات العلمية والمحظرة الشنقيطية.

كما أشار إلى التنوع الثقافي والتراث الشفهي والموسيقي والصناعات التقليدية، مؤكدًا أن هذه العناصر تفتح آفاقًا واسعة أمام السياحة الثقافية وصناعة المحتوى.

وأكد الوزير أن هذه المقدرات بدأت تحظى باهتمام متزايد ضمن الرؤية التنموية الحالية، عبر ربط الثقافة بالاقتصاد الرقمي والتعليم والسياحة وريادة الأعمال، مع تطوير حماية الملكية الفكرية ودعم المبدعين.

وشدد على أن التحدي الحالي يتمثل في تحويل التراث إلى قيمة اقتصادية، واستثماره في مجالات مثل السينما والسياحة الرقمية والمحتوى الإبداعي، مستفيدًا من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن الصناعات الثقافية لم تعد قطاعًا ثانويًا، بل أصبحت قضية سيادية وتنموية تتطلب شراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

Lother King

محرّر في تقدمي