تخطَّ إلى المحتوى

تراجع التنسيق الإقليمي ينعش نشاط “بوكو حرام” في بحيرة تشاد

Lother King
1 دقائق قراءة213

أدى تباين مواقف الدول المطلة على بحيرة تشاد بشأن مكافحة جماعة “بوكو حرام” إلى إضعاف قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، في وقت تتوسع فيه أنشطة الجماعات المسلحة بالمنطقة رغم العمليات العسكرية المتواصلة.

وجاء ذلك بعد غارات جوية نفذها الجيش التشادي في محيط بحيرة تشاد رداً على هجوم استهدف قاعدة باركا تولوروم العسكرية وأسفر عن مقتل 24 جندياً، وفق ما أعلنته السلطات التشادية.

وقال الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو إن بلاده ستواصل القتال “بعزيمة متجددة حتى القضاء التام على هذا التهديد”، عقب إعلان حالة الطوارئ والحداد الوطني لثلاثة أيام.

وبحسب مصادر محلية، فقد عشرات الصيادين بعد القصف الذي استهدف مناطق يُعتقد أن جماعات مسلحة تنشط فيها داخل مقاطعة بحيرة تشاد، التي تعد إحدى أبرز بؤر التوتر في المنطقة الحدودية بين تشاد ونيجيريا والنيجر والكاميرون.

وكانت تشاد أطلقت عام 2024 عملية “هاسكانيت” لملاحقة عناصر الجماعات المتشددة، قبل أن تعلن في فبراير 2025 انتهاء العملية وتأكيدها أن الأراضي التشادية لم تعد تمثل ملاذاً آمناً للمسلحين.

غير أن الجماعات المرتبطة بتنظيم “بوكو حرام” و”داعش في غرب أفريقيا” ما تزال تحتفظ بنفوذ واسع داخل المنطقة، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة للبحيرة، التي تضم مساحات شاسعة من المياه والمستنقعات والجزر.

ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية تشارلز بويسيل أن اختلاف أولويات دول المنطقة يعرقل التنسيق العسكري، موضحاً أن تهديد الجماعات المسلحة يمثل أولوية أكبر بالنسبة لتشاد مقارنة ببعض جيرانها.

وتواجه قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، التي أعيد تفعيلها عام 2015 لمحاربة الجماعات المتشددة، تحديات متزايدة بعد تراجع التنسيق الإقليمي وتوقف العمليات الهجومية، خصوصاً عقب انسحاب النيجر من القوة بسبب توتر علاقاتها مع بعض الدول المجاورة.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً