فند المحامي والخبير القانوني مولاي الحافظ التصريحات الرسمية للحكومة الموريتانية التي تنفي وجود سجناء رأي في البلاد، واصفاً الوضع الحالي بأنه مرحلة خطيرة طالت عدداً من المحامين ونواباً في البرلمان.
وفي مقابلة مع النشرة التحليلية على قناة TTV، قال ولد الحافظ إن هناك خلطاً متعمداً بين الأفعال المجرّمة قانوناً وحرية التعبير التي يكفلها الدستور، مؤكداً أن توصيف «سجين رأي» ينطبق على عدد من المعتقلين في الوقت الراهن.
وانتقد توقيف المحامي عبد الرحمن زروق، معتبراً ما حدث له «اعتداء على حق الدفاع» و«اختطافاً» وليس توقيفاً قانونياً، على حد وصفه، خاصة وأنه جاء على خلفية ممارسته لمهنته وردّه على بيان صادر عن النيابة العامة.
كما اعتبر أن اعتقال النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور يفتقر إلى المبرر القانوني، قائلاً إنه لا يجوز توقيف نائب برلماني أثناء الدورة البرلمانية إلا في حالة التلبس، وهو ما لم يتوفر في هذه القضية، مضيفاً: «إنهما سجينتان سياسيتان بامتياز».
وأوضح ولد الحافظ أن الإشكال يكمن في ما وصفه بتوسع جهات الاتهام في تفسير النصوص القانونية بشكل تعسفي لتقييد الحريات، مشيراً إلى أن النيابة العامة باتت تعتبر بعض التصريحات تحريضاً، في حين أنها في الواقع آراء سياسية لا تشكل تهديداً للسلم الاجتماعي، وفق تعبيره.
وأضاف أن السلطات تتجه نحو مزيد من المراقبة وضعف التنظيم، محذراً من أن استهداف المدونين وأصحاب الرأي لم يعد يميز بين معارض وموالٍ، «وأصبح الجميع مشاريع سجناء رأي»، على حد قوله.
واختتم حديثه بدعوة السلطات القضائية والنيابة العامة إلى الإفراج عن عبد الرحمن زروق والنائبتين، مؤكداً أن المساس بحقوق الدفاع وحصانة النواب يمثل، بحسب تعبيره، انزلاقاً خطيراً يهدد السلم العام ومصداقية التجربة الديمقراطية الموريتانية أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التي تتابع الوضع عن كثب.