أكد المدير المساعد للمصادر البشرية بوزارة التربية وإصلاح نظام التعليم سعد بوه الشيخ محمد أن إطلاق الدفعة الأولى من “صندوق دعم سكن المدرس”، بغلاف مالي يبلغ 6.9 مليار أوقية، يمثل تحولا استراتيجيا في معالجة ملف السكن، معتبرا أنه حل مستدام يقوم على معايير شفافة وليس مجرد إجراءات ظرفية.
وقال ولد الشيخ محمد في مقابلة مع قناة TTV إن الصندوق يعد “إنجازا وطنيا” نابعاً من رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني موضحا أن الدفعة الأولى شملت 1372 مستفيدا من المدرسين الميدانيين والمتقاعدين وذوي المتوفين والإداريين التربويين، تم اختيارهم وفق معايير محددة.
وأضاف أن تنفيذ البرنامج تم تحت متابعة مباشرة من الوزير الأول واللجنة الوزارية المختصة، وبإشراف وزيرة التربية، مشيرا إلى أن ذلك تُوج بحفل تسليم الشيكات الذي ترأسه رئيس الجمهورية مؤخرا.
وأوضح أن فكرة الصندوق جاءت كمبادرة من رئيس الجمهورية لتحسين الظروف المادية والمعنوية للمدرسين ودعم مشروع “المدرسة الجمهورية”، نافيا أن تكون استجابة لضغوط نقابية.
وفي ما يتعلق بآلية التنفيذ، أكد أن خيار التحويلات النقدية بدل بناء مساكن جاء بعد تشاور مع النقابات التعليمية، معتبرا أنه يتيح مرونة أكبر للمدرسين في اختيار سكنهم.
ودافع عن شرط الأقدمية (15 سنة خدمة)، واصفا إياه بأنه معيار تحفيزي لتثمين خبرة المدرسين، مع ضمان استفادة الشباب مستقبلا تلقائيا بعد استيفاء المدة.
وبخصوص تمثيل النساء، أوضح أن المعايير كانت تقنية بحتة دون اعتماد “الكوتا”، وأن النتائج تعكس تطبيق شروط الأقدمية وعدد الأبناء.
وأكد أن العملية تمت عبر منصة رقمية مرتبطة بكشف الرواتب، مع نشر لوائح أولية وفتح باب التظلمات، مما عزز الشفافية والقبول العام، وفق تعبيره.
كما أشار إلى أن نسبة الاقتطاع المحددة بـ25% على مدى 15 عاما تعد مبالغ “مستردة” في نهاية المطاف، مع إعفاء المتقاعدين وذوي المتوفين، معتبرا أن المنحة في جوهرها دعم غير مسترد.
وأضاف أن مبالغ الدعم التي تصل إلى 5.25 مليون أوقية قديمة لكل مستفيد تمثل مساهمة معتبرة في تحسين الولوج إلى السكن، مؤكدا أن الصندوق سيظل مستداما بتمويل من ميزانية الدولة ومساهمات رمزية من المستفيدين.