تخطَّ إلى المحتوى

أسلم ولد حنفي: أزمة مالي تهدد استقرار المنطقة وموريتانيا في الواجهة

Lother King
2 دقائق قراءة329

قال أسلم ولد حنفي، خبير في الإرهاب، إن الهجمات المنسقة التي شهدتها مالي خلال الساعات الأخيرة لا يمكن التعامل معها كحوادث معزولة، بل هي مؤشرات على تطورات أمنية أوسع قد تمتد آثارها إلى كامل منطقة الساحل، بما في ذلك موريتانيا، نظرًا للتداخل الجغرافي والحدود الواسعة المشتركة.

وأشار مساء أمس الاثنين في مقابلة له على قناة TTV،أن موريتانيا تتأثر بشكل مباشر بهذه الأزمة بحكم حدودها الطويلة والمفتوحة مع مالي، والتي تشكل نسبة كبيرة من حدودها البرية، وهو ما يجعلها عرضة لتداعيات أمنية واقتصادية متكررة. وأوضح أن هذا الوضع ينعكس على حركة التنقل والتجارة عبر الحدود، وعلى حياة المدنيين، خاصة المهاجرين والنازحين والتنقلات اليومية بين البلدين.

وأشار إلى أن تدفقات اللاجئين قد تكون مرتبطة بتطورات ظرفية، لكنها قد تتحول إلى نزوح طويل الأمد في حال استمرار هشاشة الوضع الأمني داخل مالي وعدم التوصل إلى تسوية سياسية مستقرة. واعتبر أن ضعف الثقة بين الحكومة المركزية وبعض الفاعلين المحليين، إضافة إلى تعقيد العلاقات الإقليمية، يزيد من احتمالات استمرار الأزمة واتساع نطاقها.

وأكد أن الاقتصاد المحلي في الدول المجاورة، ومنها موريتانيا، يواجه صعوبة في استيعاب هذه الضغوط، سواء من حيث تدفق اللاجئين أو من حيث التأثيرات الأمنية على النشاط الاقتصادي والحركة التجارية، ما يحد من القدرة على الاستجابة السريعة للأزمة.

وأضاف أن الوضع الحالي يمكن اعتباره أزمة استثنائية، خاصة مع تصاعد الهجمات وتعدد الفاعلين المسلحين، مشيرًا إلى وجود ارتباك في بعض المقاربات الأمنية داخل مالي، مما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف فعالية الاستجابة.

كما شدد على ضرورة الموازنة بين تعزيز الأمن الداخلي من جهة، والالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين من جهة أخرى، موضحًا أن ارتفاع التهديدات الأمنية يستدعي تنظيمًا دقيقًا للحدود دون الانغلاق الكامل، بما يضمن تقليل المخاطر مع الحفاظ على البعد الإنساني.

وفيما يتعلق بالمخاطر الاجتماعية، أوضح أن تأثيرها في مناطق الاستقبال لا يزال محدودًا، لكنه قابل للتفاقم في حال استمرار الضغط الديمغرافي والأمني، ما يفرض على الدولة ضرورة تعزيز إجراءات التنظيم والمتابعة.

Lother King

محرّر في تقدمي