قالت إذاعة مونت كارلو الدولية، إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بدأ زيارة دولة إلى فرنسا تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى من نوعها لرئيس موريتاني بهذا المستوى من الاهتمام، في إطار برنامج يركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والثقافية بين البلدين، في وقت تُعد فيه موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل، مع تراجع نفوذ باريس في مستعمراتها الأفريقية السابقة.
وأشارت في تقرير نشرته اليوم الأربعا، إلى أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يرتبط بعلاقة خاصة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث كانت فرنسا أول وجهة خارجية له عقب انتخابه رئيسًا عام 2019، ويعود إليها هذه المرة في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، يرافقه خلالها وفد رسمي، ضمن برنامج حافل يشمل محطات اقتصادية وأمنية وثقافية.
وأكدت أن برنامج الزيارة يتضمن استقبالًا رسميًا وعشاءً في قصر الإليزيه، إلى جانب لقاءات مع عدد من المسؤولين الفرنسيين، من بينهم رئيسة الجمعية الوطنية وعمدة باريس، إضافة إلى زيارة مدينة بريست للاطلاع على منشآت صناعية وبحثية، من بينها المعهد الفرنسي لعلوم البحار، فضلاً عن المشاركة في منتدى اقتصادي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات بين البلدين.
وأضافت أن الزيارة تأتي في سياق إقليمي ودولي حساس، حيث تحظى قضايا الهجرة والأمن في منطقة الساحل باهتمام واسع، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، وتزايد التحديات الأمنية، إلى جانب تراجع النفوذ الفرنسي في عدد من دول غرب أفريقيا ومستعمراتها السابقة، خاصة دول منطقة جنوب الساحل والجزائر، في وقت برزت فيه موريتانيا كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر.
وذكرت الإذاعة أن هذا الاهتمام الفرنسي الخاص بموريتانيا يعكس حجم الرهانات المرتبطة بالزيارة، في ظل التحولات الجارية في منطقة الساحل، وما تفرضه من إعادة صياغة للعلاقات الإقليمية والدولية في مجالات الأمن والهجرة والتنمية.