قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لا تنوي التراجع عن الاستثمارات التضامنية، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي أغلقت فيه بعض الشركاء التاريخيين وكالات تعاونهم خلال السنوات الأخيرة، قامت فرنسا بمضاعفة محفظة مشاريعها، خصوصًا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية.
وأضاف أن هذا الالتزام يتجلى في دعم الجهود الموريتانية لاستقبال أكثر من 300 ألف لاجئ في شرق موريتانيا، مشيدًا بما وصفه بروح المسؤولية التي تبديها السلطات الموريتانية في هذا الملف.
وأشار إلى أن الرسالة الأساسية هي أن موريتانيا ليست وحدها في مواجهة الاختلالات الإقليمية والدولية، وأن فرنسا ستظل حاضرة من خلال شركاتها وتمويلاتها وأدواتها التنموية، معتبرًا أن هذا التوجه ينسجم مع منتدى الأعمال المرتقب خلال الأيام المقبلة.
ولفت إلى أن زيارة الرئيس الموريتاني إلى بريست حول الاقتصاد الأزرق والأمن البحري، إضافة إلى اللقاء المرتقب في نيروبي ضمن قمة “أفريقيا المستقبل”، تعكس طموحًا أوسع لإعادة صياغة العلاقة بين فرنسا وموريتانيا والقارة الإفريقية على أسس جديدة تقوم على الاستثمار والابتكار والشباب والمجتمع المدني.
وأكد أن الهدف هو المساهمة في تشكيل التحولات العالمية بدل الاكتفاء بالتأثر بها، مشيرًا إلى أن البلدين عملا خلال السنوات الأخيرة على تعزيز معرفتهما المتبادلة، وأنه لمس ما وصفه بإصرار القيادة الموريتانية وشجاعتها في اللحظات الصعبة.
وختم بالتعبير عن فخره باستقبال الرئيس الموريتاني في زيارة دولة، موجهًا له الشكر على الثقة والصداقة، ومؤكدًا أن البلدين يكتبان معًا “صفحات جديدة” في علاقاتهما المشتركة.