في إنجاز أدبي لافت يعكس حيوية السرد العربي المعاصر، تُوِّج الروائي الجزائري سعيد خطيبي بجائزة الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026، عن روايته «أغالب مجرى النهر»، وذلك خلال الحفل السنوي الذي يُعدّ أبرز تظاهرة روائية في العالم العربي.
وجاء هذا التتويج بعد منافسة قوية بين أعمال روائية متميزة وصلت إلى القائمة القصيرة، حيث استطاعت رواية «أغالب مجرى النهر» أن تحصد إعجاب لجنة التحكيم بفضل لغتها العميقة وبنيتها السردية المتماسكة، فضلاً عن قدرتها على ملامسة قضايا الإنسان العربي في صراعه مع التحولات الاجتماعية والنفسية.
وتتناول الرواية، وفق ما صرحت به لجنة التحكيم، ثيمة المقاومة الفردية في وجه التيارات الجارفة، حيث ينسج الكاتب عالماً روائياً تتداخل فيه الذات بالواقع، وتتصارع فيه الإرادة مع القدر، في أسلوب أدبي يجمع بين الحس الفلسفي والبعد الإنساني العميق.
وفي كلمة له عقب التتويج، عبّر خطيبي عن امتنانه الكبير لهذا التكريم، معتبراً أن الجائزة ليست تتويجاً لشخصه فحسب، بل هي انتصار للرواية العربية التي تواصل البحث عن صوتها الخاص وسط عالم متغير. كما أهدى الجائزة إلى القراء الذين رافقوا تجربته، وإلى كل من يؤمن بقوة الكلمة في مواجهة الانكسار.
وتُعد الجائزة العالمية للرواية العربية من أهم الجوائز الأدبية في المنطقة، إذ تسهم سنوياً في تسليط الضوء على أبرز الأصوات الروائية، وتمنح الفائزين فرصة أوسع للوصول إلى القراء عبر الترجمة والانتشار العالمي.
ويأتي فوز «أغالب مجرى النهر» ليؤكد أن الرواية العربية ما تزال قادرة على التجدد والابتكار، وعلى التعبير عن هموم الإنسان بأساليب فنية راقية، تعانق الواقع وتجاوزه في آن واحد.