أكد رئيس المنتدى السياسي للبعث، محمد الكوري ولد العربي، أن ما يشهده الشرق الأوسط اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل هو حلقة ضمن سلسلة صراعات متواصلة تمتد جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، بدءًا من الحرب العراقية الإيرانية، مرورًا باحتلال العراق عام 2003.
واكد ولد العربي، أن المنطقة تعيش اليوم صراع مشروعين متنافسين؛ مشروع غربي تقوده قوى صهيونية بروتستانتية مدعومة من اليمين الأمريكي، ومشروع إقليمي تقوده نظرية ولاية الفقيه، وكلاهما يسعى إلى توسيع نفوذه والسيطرة على المنطقة العربية ومواردها الطاقوية.
وأضاف في مقابلة مع قناة TTV، مساء الثلاثاء، أن احتلال العراق شكّل نقطة تحول كبرى في مسار المنطقة، مشيرًا إلى أن العالم العربي يمتلك إمكانات بشرية واقتصادية واستراتيجية كبيرة، غير أن غياب الإرادة السياسية المستقلة جعله رهينًا للدعم الخارجي والتحالفات الدولية، ودعا إلى بناء مشروع عربي مستقل يرتكز على الثقة بالقدرات الذاتية، بعيدًا عن الانجرار إلى محاور إقليمية أو دولية.
وأشار ولد العربي إلى أن التنافس الدولي بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، قد يدفع بعض القوى الكبرى إلى إطالة أمد التوترات خدمةً لمصالحها الاستراتيجية.
وحذر من أن استمرار التصعيد قد يفضي إلى مواجهة أوسع تكون المنطقة العربية أكبر ضحاياها، مؤكدًا أن النأي عن الصراعات المذهبية وتعزيز التعاون العربي المشترك يمثلان الخيار الأجدر لحماية مصالح المنطقة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.