تخطَّ إلى المحتوى

منصة الطاقة: الغاز المسال في موريتانيا غير متاح للسوق الفورية حاليًا

Lother King
2 دقائق قراءة558

أكد مصدر رسمي في وزارة الطاقة والنفط الموريتانية أن شحنات الغاز الطبيعي المسال الصادرة عن البلاد لن تكون متاحة للتداول في السوق الفورية، على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية الذي تغذّيه التوترات الجارية وما خلّفته من اضطرابات في مسارات الشحن عبر مضيق هرمز، وما ترتّب على ذلك من ضغوط حادة على الإمدادات العالمية.

وكشف المصدر، في تصريحات خاصة لمنصة الطاقة أن مشروع السلحفاة أحميم الكبير المشترك مع السنغال يقوم على رؤية تطويرية مرحلية، تتوزّع على ثلاث مراحل متتابعة، تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية بصورة تدريجية تتناسب مع مؤشرات الطلب العالمي.

وأوضح أن الإنتاج الحالي من الغاز المسال يستند إلى المرحلة الأولى من المشروع، التي حُدِّدت طاقتها الإنتاجية بما يتجاوز 2.5 مليون طن سنوياً، وهو المستوى الذي نجح المشروع في تحقيقه فعلاً، معتبراً هذا الإنجاز دليلاً على النضج التشغيلي لدولة حديثة العهد بتصدير الغاز.

غير أنه لفت إلى أن هذه الطاقة الإنتاجية لا تزال قاصرة عن تلبية الطلب العالمي المتنامي، لا سيما في أوروبا، مضيفاً أن جميع كميات المرحلة الأولى باتت موزّعة مسبقاً بموجب عقود بيع مبرمة مع مشترين راسخين.

هيكل المشروع والقيود التعاقدية

أشار المصدر إلى أن مشروع السلحفاة أحميم الكبير صُمِّم وفق منهجية تطويرية تدريجية تُوازن بين المتطلبات الفنية والمالية، وتحدّ في الوقت ذاته من مخاطر تقلّبات الأسواق. 

ورأى أن طاقة المرحلة الأولى، رغم نجاحها، تبقى محدودة قياساً بالدول الكبرى المنتجة للغاز المسال، مما يُضيّق من قدرة موريتانيا على التأثير الحاسم في موازين العرض والطلب العالمية على المدى القريب.

وفيما يخص التوجيه التجاري للشحنات، أكد المصدر أن إنتاج الغاز المسال الموريتاني مرتبط بالكامل بالتزامات تعاقدية ملزمة تجاه مشترين في أوروبا وآسيا، أُبرمت في معظمها قبل موجة الارتفاعات السعرية الراهنة، وتحكمها جداول تسليم صارمة لا تتيح مرونة التوجيه نحو السوق الفورية.

وخلص إلى أن الالتزام ببنود هذه العقود يعكس الثقة التجارية التي رسّخها المشروع منذ انطلاق تشغيله الفعلي أواخر عام 2024، وهي ثقة تُعدّ ركيزة أساسية لاستدامة العلاقات مع الشركاء الدوليين على المدى البعيد.

Lother King

محرّر في تقدمي