انتقد محمد محمود ولد بكار اتفاقية الصيد بين موريتانيا و الإتحاد الأوروبي موضحا أنها اتفاقية استنزاف منذ إنشائها سنة 1996
وأوضح ولد بكار خلال مداخلة له في النشرة التحليلية على قناة TTV أن الاتفاقية جاءت في ظرف اقتصادي صعب، ووفّرت آنذاك عائدًا مهمًا قارب 40 مليون دولار، ما جعلها تبدو مكسبًا للدولة المحتاجة للعملة الصعبة. غير أنه اعتبرها في جوهرها اتفاقية استنزافية، بسبب غياب الرقابة ووجود نحو مئة سفينة، بينها سفن لصيد الأعماق، ما أدى إلى ضغط كبير على المخزون البحري دون نقل حقيقي للخبرات أو تطوير للبنية التحتية.
وأشار إلى أن الاتفاقية، رغم مراجعاتها الدورية وارتفاع عائدها إلى نحو 78 مليون يورو، لم تتحول إلى شراكة تنموية، بل رسخت اعتماد الدولة على دخلها السنوي، في ظل غياب رؤية استراتيجية للقطاع وتنامي نفوذ لوبيات مصالح.
كما لفت إلى المفارقة بين قدرة موريتانيا على صيد 1.3 مليون طن سنويًا، مقابل ضعف التثمين وتشغيل نحو 130 ألف شخص فقط، مقارنة بتجارب إقليمية أكثر تطورًا. وأكد أن الصياد التقليدي يظل المتضرر الأكبر، في ظل غياب الدعم والضمانات.
وختم بالدعوة إلى إعادة بناء أي اتفاقيات مستقبلية على أسس علمية واضحة، مع تفعيل بنود نقل الخبرة وتطوير البنية التحتية، مستفيدين من تحسن الوضع الاقتصادي ودخول البلاد نادي الدول المنتجة للغاز لتعزيز الموقف التفاوضي.