تخطَّ إلى المحتوى

ولد الصوفي: التعاون العسكري مع واشنطن لا يلغي استقلالية القرار الموريتاني

Lother King
1 دقائق قراءة751

قال الدبلوماسي الدولي محمد سالم ولد الصوفي في مقابلة مع قناة TTV مساء اليوم الاثنين تعليقا على بيان وزارة الخارجية الموريتانية الذي رفضت فيه تصريحات منسوبة لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل حول قبول سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط إن الموقف الموريتاني يجمع بين بعد سيادي وآخر مرتبط بالتصعيد.

وأوضح أن البعد السيادي ينبع من الإجماع الوطني حول القضية الفلسطينية إحدى الثوابت التاريخية للموريتانيين بينما يركز البعد المتعلق بالتصعيد على تصريحات السفير أكثر من المؤسسات التي يمثلها.

وأضاف أن الاعتماد على الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة في صياغة البيان يمنح نوعًا من التهدئة ويظهر حرص موريتانيا على عدم التصعيد، مشيرًا إلى أن اللهجة الدبلوماسية الأخيرة تعكس المرحلة الراهنة من العلاقات الدولية وتوازن المصالح الاستراتيجية للبلاد.

وأشار إلى أن البيان يؤكد قدرة موريتانيا على اتباع نهج سيادي يتجاوز الملفات التقليدية التي تركز عليها بعض الشركاء مثل الهجرة ومكافحة الإرهاب، ما يمنح البلاد هامشًا أوسع لاتخاذ مواقف جريئة وواضحة خاصة بشأن الثوابت الوطنية كالقضية الفلسطينية.

وأوضح ولد الصوفي أن الموقف الموريتاني يرسل إشارات إلى واشنطن بأن التعاون العسكري لا يعني بالضرورة التماهي مع جميع الملفات الحساسة، مؤكدًا استقلالية القرار الوطني في القضايا القومية والدينية والحضارية.

واختتم بالقول إن استقلالية الخطاب الموريتاني يمكن تدعيمها من خلال الاستفادة من التجارب الدبلوماسية السابقة، مع الحرص على أن يعكس الرؤية الوطنية بعيدًا عن أي تأثير خارجي، بما يعزز مكانة موريتانيا على الصعيد الإقليمي والدولي.

Lother King

محرّر في تقدمي