تخطَّ إلى المحتوى

موريتانيا: إنجاز 50٪ من محطة نواكشوط الجديدة للكهرباء

Lother King
3 دقائق قراءة162

كشفت منصة Energy Capital & Power المتخصصة في شؤون الطاقة، أن أشغال بناء محطة نواكشوط الجديدة لتوليد الكهرباء بلغت نسبة 50٪، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تخفيف أزمة الكهرباء التي تؤرق البلاد منذ سنوات.

ووفق ما أوردته Energy Capital & Power، فقد شملت المرحلة الحالية من المشروع شحن مكونات أساسية نحو العاصمة، من بينها وحدات لتخزين الوقود بسعة 7 آلاف متر مكعب، بهدف دعم عمليات تشغيل المحطة فور دخولها الخدمة. وتضم المحطة أربع مولدات بقدرة 18 ميغاواط لكل منها، يجري تصنيعها في ألمانيا، إضافة إلى أنظمة كهربائية رئيسية مثل المحوّلات والكابلات، المرتقب وصولها خلال شهر مارس المقبل، على أن تدخل المحطة حيز التشغيل الكامل بحلول عام 2026.

وترى المنصة، بحسب التقرير، أن هذا المشروع يشكل نقطة تحول مهمة لتحسين مناخ الاستثمار في موريتانيا، إذ يعالج أحد أبرز العوائق الهيكلية أمام المستثمرين، والمتمثل في عدم استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية. ومن شأن تقليص الانقطاعات وتعزيز الأمن الطاقوي أن يعيدا الثقة للمستثمرين ويفتحا الباب أمام نشاط صناعي واسع النطاق.

ونقلت Energy Capital & Power عن وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد قوله إن المحطة الجديدة ستسهم، فور دخولها الخدمة، في زيادة القدرة الإنتاجية للشبكة الكهربائية المترابطة، وتحسين استقرار التيار، والحد بشكل كبير من الانقطاعات، خاصة خلال ساعات الذروة، معتبرًا ذلك استجابة عملية للتحديات التي راكمها القطاع على مدى عقود.

وأشارت Energy Capital & Power إلى أن الشبكة الكهربائية الموريتانية تعاني من ضغط متزايد نتيجة ارتفاع الطلب وتقادم البنية التحتية، ما حدّ من جاذبية البلاد للاستثمار الأجنبي والتوسع الصناعي. فبالرغم من أن القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء تبلغ نحو 615 ميغاواط بإنتاج سنوي يناهز 1.66 تيراواط/ساعة، فإن المتاح فعليًا خلال ساعات الذروة لا يتجاوز 520 ميغاواط، في ظل خسائر تقنية وتجارية تقترب من 30٪ من الطاقة المحقونة.

وأضاف التقرير أن موريتانيا باتت تمتلك اليوم فرصة حقيقية لمعالجة هذه الاختلالات بعد تحقيق أول تصدير للغاز الطبيعي المسال في أبريل 2025 عبر مشروع السلحفاة الكبرى – آحميم (GTA) الذي تقوده شركتا bp وKosmos Energy. ووفق خطة تطوير المشروع، تم تخصيص 35 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميًا للسوق المحلية، مع التوجه لتطوير مشروعين لإنتاج الكهرباء بقيادة منتجين مستقلين سيوفران مجتمعين نحو 550 ميغاواط للشبكة الوطنية.

كما لفتت Energy Capital & Power إلى أن حقولًا واعدة مثل بير الله، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 2,265 مليار متر مكعب، إلى جانب أصول محلية أصغر مثل باندا، تمثل مصادر مستقبلية لتغذية محطات الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.

وبحسب المنصة، من شأن تحسن موثوقية الكهرباء أن يمنح دفعة قوية للمشاريع الصناعية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الأمونيا الخضراء الذي تقوده شركة Hynfra بقيمة تُقدّر بـ 1.5 مليار دولار قرب نواكشوط، والمخطط له بحلول عام 2030. كما يُتوقع أن تستفيد عمليات التعدين، خاصة خام الحديد قرب الزويرات حيث تتجاوز الاحتياطيات 1.1 مليار طن، من توفر كهرباء مستقرة تقلص تكاليف التشغيل وتتيح تطوير سلاسل القيمة محليًا.

وخلص تقرير Energy Capital & Power إلى أن تراجع المخاطر المرتبطة بالطاقة قد يجعل موريتانيا أكثر جاذبية للاستثمار الصناعي، ويفتح المجال أمام الانتقال من تصدير المواد الخام إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة أعلى، بما في ذلك الصلب الأخضر.

Lother King

محرّر في تقدمي