أكد الوزير الأول، المختار ولد أجاي، أن موريتانيا تخوض تحدياً حقيقياً لاستغلال إمكاناتها الطبيعية الضخمة وتحويلها إلى تنمية اقتصادية مستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم، في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، حيث أشار إلى أن موريتانيا “حباها الله بثروات معدنية كبيرة تشمل الحديد والذهب، إضافة إلى إمكانات لا تزال قيد الاستكشاف مثل الفوسفات واليورانيوم”.
وأوضح الوزير الأول أن البلاد تمتلك شواطئ تمتد لنحو 750 كيلومتراً، غنية بالثروة السمكية، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية المستدامة للصيد حوالي 1.8 مليون طن سنوياً، في حين لا يتم استغلال سوى نحو 600 ألف طن حالياً. كما تطرق إلى الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن موريتانيا تمتلك حوالي 500 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، لكن الجزء المستغل منها لا يتجاوز 10 بالمئة فقط.
وأشار ولد أجاي إلى أن الحكومة تعمل على تحويل هذه الإمكانات إلى اقتصاد فعلي عبر فتح الفرص أمام شراكات القطاع الخاص الوطني والأجنبي، وتوفير البيئة القانونية والبنى التحتية الضرورية للاستثمار، بما في ذلك إنشاء موانئ عميقة في نواذيبو ونجاغو، وميناء بري يربط البلاد بجارتها مالي، إضافة إلى تطوير شبكة طرق سريعة تربط موريتانيا بالدول المجاورة مثل السنغال والجزائر وموريتانيا-المغرب.
وأكد أن الاستراتيجية الحكومية تهدف إلى جعل موريتانيا مركزاً محورياً للتوزيع والإنتاج في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والأميركتين، وذلك ضمن رؤية شاملة لتسريع التحول الاقتصادي وتعزيز فرص التنمية المحلية.