أكد وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، أن الإصلاحات الإدارية التي تنفذها الوزارة تأتي بخدف تحديث المنظومة العمومية ورفع جاهزية السلطات الإدارية والبلدية وتعزيز قدراتها المؤسسية.
وأوضح الوزير خلال إشرافه على ملتقى تكويني لصالح السلطات الإدارية والمحلية في ولايات نواكشوط الثلاث وولايتي الترارزة وداخلت نواذيبو، أن جوهر هذه الإصلاحات يقوم على جعل الإدارة أكثر قربا من المواطن، وأكثر قدرة على تمكينه من حقوقه بصورة منصفة وفعالة، معتبرا أن جودة الخدمة العمومية هي الأساس في تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، وفي دعم الأداء التنموي المحلي.
وأشار إلى أن نجاح البرامج الحكومية يبقى مرهونا بوجود إدارة مهنية مؤهلة تعتمد قواعد الحوكمة الرشيدة وتملك القدرة على التسيير الأمثل للموارد، وهو ما يستدعي الرفع من مستوى التكوين المستمر للطواقم الإدارية، وتعميق استيعابها للتحديات المرتبطة بالتسيير المحلي والتنمية الإقليمية.
وبين الوزير أن السلطات الإدارية والبلدية مطالبة بتطبيق التوجيهات الوطنية بشكل صارم، وجعل الخدمة العمومية أداة لترسيخ قيم المواطنة والعدالة في النفاذ إلى الحقوق، بعيدا عن أي تأثير للروابط القبلية أو العرقية أو الضيقة.
وأضاف أن الإصلاحات تشمل تطوير الكفاءات في مجالات متعددة من بينها الشرطة البلدية، رقابة الشرعية، التسيير العقاري، تسيير الحدود، قضايا البيئة ومكافحة الحرائق، متابعة المشاريع، إضافة إلى ارتباطها بملفات المدرسة الجمهورية والهجرة غير الشرعية.
كما دعا إلى المتابعة الدقيقة لبرامج عصرنة مدينة نواكشوط والبرنامج الاستعجالي في الداخل، وتعزيز فعالية الخدمات الحضرية المقدمة من الجهات والبلديات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تشكل مسارا وطنيا هدفه الارتقاء بالأداء الإداري وترسيخ دولة المواطنة والعدالة.