أعلنت شركة Anthil Crest Limited أن شركة شيفرون (Chevron) أطلقت تحركاً استكشافياً جديداً في غرب إفريقيا، في خطوة تُعدّ مؤشراً واضحاً على بداية دورة استثمارية جديدة في قطاع الطاقة الإقليمي.
وأوضحت الشركة، عبر منشور تحليلي أن حوض MSGBC الذي يشمل موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا، تحوّل في السنوات الأخيرة من منطقة حدودية غير مستكشفة إلى واحدة من أكثر المناطق البحرية الإفريقية جذباً للاهتمام في صناعة النفط والغاز.
وشهد الحوض اكتشافين رئيسيين عززا ثقة المستثمرين:
• تأكيد BP وKosmos Energy وجود نحو 15 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي في مشروع السلحفاة الكبرى آحميم (Greater Tortue Ahmeyim) على الحدود الموريتانية السنغالية.
• تقديرات وودسايد إنرجي (Woodside Energy) بأن حقل سانغومار (Sangomar) في السنغال يحتوي على 641 مليون برميل من النفط القابل للاستخراج.
وفي هذا السياق، أعلنت شيفرون حصولها على حق التشغيل وحصة 90% في الكتلتين البحريتين 5B و6B قبالة سواحل غينيا بيساو، في حين تحتفظ الشركة الوطنية للبترول Petroguin بنسبة 10%. وأكدت أنها ستبدأ برنامجاً فنياً منظماً لإعادة معالجة وتحليل البيانات الزلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد، قبل اتخاذ قرار الحفر، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر الجيولوجية وتحسين كفاءة رأس المال.
ويرى الخبراء أن دخول شيفرون إلى الحوض سيُحدث تأثيراً واسعاً في صناعة الطاقة بغرب إفريقيا، إذ سيجذب مزيداً من المستثمرين، ويحفّز شركات الخدمات النفطية والمقاولات البحرية على التوسع في المنطقة، فيما قد يؤدي إلى تشديد الطلب على الحفارات وارتفاع أسعار الإيجار في أسواق مثل نيجيريا.
وختمت الشركة بالقول إن خطوة شيفرون تتجاوز مجرد شراء امتيازات جديدة، بل تمثل إشارة إلى عودة النشاط الاستكشافي بقوة إلى غرب إفريقيا، مشيرة إلى أن التحليل الدقيق للبيانات اليوم هو ما يصنع فرص العقود غداً.
وتُعد شيفرون واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم، وهي شركة أمريكية متعددة الجنسيات يقع مقرها الرئيسي في سان رامون بولاية كاليفورنيا. تأسست في أواخر القرن التاسع عشر، وتُعد اليوم ثاني أكبر شركة نفط أمريكية بعد إكسون موبيل، وتعمل في أكثر من 180 دولة حول العالم.
وتشمل أنشطتها الاستكشاف والإنتاج، وتكرير النفط، وتسويق المشتقات البترولية، وإنتاج الغاز الطبيعي، إضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة. وتملك الشركة حضوراً قوياً في إفريقيا الغربية، لا سيما في نيجيريا وأنغولا، حيث تدير مشاريع بحرية كبرى في مجالي النفط والغاز.
ويُعد دخول شيفرون إلى حوض MSGBC خطوة جديدة لتعزيز مكانتها في واحدة من أكثر المناطق الواعدة في الاكتشافات البحرية بالقارة الإفريقية، تماشياً مع استراتيجيتها للتوسع في الأسواق ذات الإمكانات العالية للطاقة المستقبلية.